تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
الكشف عن فارزات «صدر» الذكية
ثورة الذكاء الاصطناعي في حماية الصادرات الزراعية
الذكاء الاصطناعي في دور خبير مراقبة الجودة
وفي إشارة إلى الأداء الدقيق لهذه التقنية، يؤكد غياثي، المدير التنفيذي لشركة «والي للأنظمة الزراعية الذكية»، أن فارزات سلسلة «صدر»، وبفضل دمج الضوء المرئي والأشعة فوق البنفسجية (UV)، لا تكتفي باكتشاف التلوث الفطري والأفلاتوكسين فحسب، بل تقوم أيضاً بتصنيف المنتج بناءً على اللون والشكل والحجم. ويوضح غياثي أن هذه الدقة العالية، إلى جانب تقليل الخطأ البشري، قد رفعت المعايير النوعية للتعبئة والتغليف الموجهة للتصدير لتضاهي المستويات العالمية.
نهاية احتكار الفستق.. فارز متعدد الاستخدامات
ومن أبرز ما يميز هذه التقنية أنها لا تقتصر على الفستق فحسب؛ فهذه الأجهزة قادرة على معالجة مجموعة متنوعة من المنتجات مثل التين والتمور والبقوليات والزيتون واللوز والجوز. كما تتيح المرونة البرمجية لهذه الأجهزة للمشغلين إمكانية تعريف وتنفيذ سيناريوهات فرز جديدة وفقاً لنوع المنتج ومتطلبات السوق، وهي ميزة جعلت هذه الأجهزة تجد لنفسها مكاناً سريعاً في خطوط المعالجة المختلفة.
تحدّي لبّ الفستق.. هدف جديد لدفع الصادرات
ويُعدّ مشروع «الكشف عن الأفلاتوكسين في لبّ الفستق» أحد أبرز مشاريع البحث والتطوير لدى هذا الفريق.
ونظراً لأن اكتشاف التلوثات الخفية في لبّ الفستق أكثر تعقيداً من الفستق بقشره من الناحية التقنية، فإن التوصل إلى هذه التكنولوجيا يمثل قفزة كبيرة للصادرات غير النفطية، كما أن هذه المعرفة المحلية تمهد الطريق للكشف عن التلوثات في منتجات مشابهة كالتمور واللوز.
الطاقة التشغيلية.. من النماذج الصغيرة إلى الصناعية
تم تصنيع هذه الفارزات بثلاثة أحجام لعرض سير النقل (30 و50 و80 سم) لتلبي احتياجات الورش الصغيرة والصناعات الكبيرة. فعلى سبيل المثال، النموذج ذو الـ80 سم قادر على فرز حوالي 4 أطنان من التمور أو ما يصل إلى 5/1 طن من الفستق بدقة عالية في الساعة الواحدة. هذا التنوع في القدرات التشغيلية ساهم في تحسين إدارة تكاليف الإنتاج وزيادة الربحية للمزارعين والمصدرين.
الإكتفاء الذاتي في سلسلة المعالجة
إن التوطين الكامل لهذه البرمجيات واستخدام قطع ذات جودة عالية، لم يكتف بتقليل الاعتماد على النماذج الأجنبية فحسب، بل فتح الباب أمام إجراء تحديثات مستمرة.
ويُعد معرض «إيران أغروفود 2026» (Iran Agrofood 2026) المقام حالياً في طهران، فرصةً للاطلاع عن كثب على هذه الإنجازات؛ إنجازات تُظهر كيف يتحول الذكاء الاصطناعي إلى ذراع رئيسية للزراعة الحديثة في إيران.
