تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
نهاية حقبة اتخاذ القرارات التقليدية
إيران تتجه إلى إدارة النفط بالذكاء الاصطناعي وأتمتة عشرات الآبار
نهاية حقبة الإدارة القائمة على التخمين
وفي مراسم استعراض التقدم المحرز في مشروع «المساعد الذكي»، صرح أفشين بأن عهد الاعتماد على القرارات الفردية قد ولّى، قائلاً: «إن الإدارة الناجحة اليوم تعني إدارة البيانات. إن تحليل حجم البيانات الصناعية يفوق القدرة البشرية، وعلينا توجيه الأجهزة التنفيذية نحو اتخاذ قرارات مبنية على البيانات». كما شدد على أن المساعد الذكي ليس منافساً للمديرين، بل أداة لتقديم صورة واقعية عن الأداء.
فجوة الـ60 مرتبة بين العلم والتطبيق
وأشار مساعد رئيس الجمهورية إلى تصنيف إيران العالمي في إنتاج العلم (بين المرتبتين 12 و14)، مصرحاً: على الرغم من هذه المكانة المتميزة، فإننا للأسف نبتعد بنحو 60 إلى 70 مرتبة عن ترتيبنا العلمي فيما يتعلق بتطبيق التكنولوجيا، وهذه الفجوة ناجمة عن مقاومة بعض الأجهزة لتبادل البيانات، ما يؤدي إلى إهدار فرص التنمية. وأعرب أفشين عن أمله في أن تتقلص هذه الفجوة بشكل كبير خلال السنوات المقبلة مع استمرار مشاريع التحول الرقمي.
نهاية حقبة الدعم المجاني
وشكّل التغيير الجوهري في هيكلية الموازنة محوراً مهماً آخر في حديث أفشين، إذ أعلن أنه اعتباراً من الآن سيتم تأمين تكاليف المشاريع بشكل مشترك، بحيث تتحمل معاونية الرئيس للشؤون العلمية 70 في المائة من التمويل، فيما تتحمل الوزارة المعنية 30 في المائة.
وأوضح أفشين أن هذا النموذج صُمم لتقييم «الحاجة الحقيقية» لدى الأجهزة، قائلاً: إذا لم تكن الوزارة مستعدة لدفع 30 في المائة من التكاليف، فهذا يعني أن المشروع ليس ضمن أولوياتها. وفي العام المقبل ستنعكس هذه النسبة تدريجياً، لتبتعد الحكومة عن التمويل المباشر وتتحرك المشاريع نحو الاكتفاء الذاتي الاقتصادي.
الموعد النهائي في 15 يوليو للجامعات
وفيما يتعلق بوضع تعاون الجامعات، قال مساعد رئيس الجمهورية: تم تمديد المرحلة الثانية من المشاريع حتى 15 يوليو/ تموز، وأي جامعة لا تفي بالتزامات المرحلة الأولى بحلول هذا التاريخ لن يكون لها مكان في المرحلة الجديدة. كما سيتم توقيع العقود الجديدة فقط بشرطين: التسليم الكامل للالتزامات السابقة، والموافقة الرسمية من الوزارة المعنية على الحاجة إلى المشروع.
النجاح في قطاع النفط.. نموذج يُحتذى به للصناعات الأخرى
وفي الختام، وصف أفشين مشروع أتمتة حقلي «سبهر» و«جفير» النفطيين بأنه تجربة نموذجية ناجحة أسهمت في كسب ثقة القطاع التنفيذي. وأضاف: كانت ثمرة ذلك المشروع النموذجي توقيع عقدين كبيرين لأتمتة 37 بئراً نفطية أخرى، سيبدأ تنفيذها الشهر المقبل. ونحن على استعداد لتطبيق هذا النموذج في قطاعات الصناعة والتعدين والتجارة، والزراعة، والعلوم، والرفاه الاجتماعي.
ويشكل هذا المسار بداية بناء «مساعد الرئيس الخاص»، الذي سيقدم في المستقبل رؤية شاملة لوضع الإدارة في البلاد بما يساعد على اتخاذ القرارات الاستراتيجية الكبرى.
