مُؤكّداً على تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميّين عبر جهود دول المنطقة

عراقجي: القواعد الأمريكية لم تنجح في توفير الأمن للدول المضيفة

أکّد وزير الخارجية، سيد عباس عراقجي، على ثبات السياسة الخارجية لطهران تجاه المنطقة؛ مُشدّداً على أهمية إرساء دعائم السلام والاستقرار الإقليمي عبر المساعي المشتركة لدول المنطقة بعيداً عن التدخلات الخارجية.
وخلال مراسم افتتاح مركز وثائق ومتحف الشهيد السيد كمال خرازي (وزير الخارجية الأسبق الذي اغتالته القوات الإرهابية الأمريكية خلال الحرب الأخيرة)، أعاد عراقجي التأكيد على الرؤية التي طرحها الشهيد الدكتور خرازي قبل نحو عام ونصف خلال مؤتمر «الحوار الإيراني - العربي» حول السياسات الإقليمية، مؤكّداً ثبات النهج الإيراني رغم اندلاع حربين كبيرتين في المنطقة؛ حيث شدّد على تمسّك إيران بضرورة تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين عبر الجهود الذاتية للدول المعنية بعيداً عن التدخلات الخارجية.
وفي سياق تحليله للحروب الإقليمية، اعتبر وزير الخارجية أنّ الحروب التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية مثلّت منعطفاً تاريخياً أدى إلى زعزعة الهياكل الأمنية القائمة وتغيير المعادلات الإقليمية، مؤكّداً أن الأوضاع الراهنة لن تعود إلى ما كانت عليه سابقاً.
وانتقد عراقجي المنظومات الأمنية القائمة على الوجود الأجنبي؛ موضّحاً أنّ القواعد الأمريكية لم تنجح في توفير الأمن للدول المضيفة، بل أصبحت مصدراً لعدم الاستقرار وشاركت في الهجمات ضد إيران قبل أن تتعرّض للردّ، كما حمّل الكيان الصهيوني المسؤولية الرئيسية عن زعزعة استقرار المنطقة وإشعال الصراعات وعرقلة مساعي تحقيق الأمن.
وأشار وزير الخارجية إلى أن هذه التطورات تفرض على دول المنطقة ضرورة إعادة تقييم مقارباتها الأمنية، معرباً عن ترحيبه بكافة المبادرات التي تهدف إلى بناء أمن إقليمي ذاتي المنشأ، يعتمد على قدرات وإمكانات دول المنطقة لضمان استقرارها. وأكّد أنّ سياسة حسن الجوار التي تنتهجها الجمهورية الإسلامية تقوم على مبادئ التعايش السلمي مع دول الجوار، مُشدّداً على أن ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين يتطلّب صياغة رؤية مشتركة تتبنّاها كافة دول المنطقة، بعيداً عن أيّ تدخلات خارجية.
البحث
الأرشيف التاريخي