رئيس الجمهورية؛ مُؤكّداً على تعزيز المشاركة الشعبية:

الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم فرض الحرب

أكّد رئيس الجمهورية، الدكتور مسعود بزشكيان، أنّ تحقيق التنمية المستدامة مرهون بالاستثمار في قدرات المرأة وتوفير فرص متكافئة لمشاركتها الفاعلة؛ مُبيّناً أنّ المرأة ليست مجرّد مستفيدة من السياسات التنموية بل هي ركيزة جوهرية في مسيرة تقدم البلاد.
وصرّح الرئيس بزشكيان، في رسالة وجّهها الأحد، إلى المؤتمر الوطني للمرأة الكردية المنعقد بمحافظة كردستان (غربي البلاد): إن استثمار طاقات النساء في قطاعات العلوم والثقافة والاقتصاد والإدارة يعزّز من قدرة المجتمع على مواجهة التحديات وبناء مستقبل مستدام لافتاً إلى أن تكريم النماذج النسائية المتعلمة والمؤثّرة يمهّد الطريق لتنمية رأس المال الاجتماعي وتوسيع آفاق الإبداع للأجيال القادمة. وأردف: في الوقت الراهن ومن أجل ترسيخ قيم الكرامة والاعتزاز واستثمار كافة الطاقات المتاحة، تبرز حاجة إيران الملحّة إلى تعزيز المشاركة الشعبية الشاملة والإقرار بالتنوع العرقي والثقافي وتوفير فرص تنمية القدرات البشرية في كافة أنحاء البلاد.
وأشار الدكتور بزشكيان إلى أنّ محافظة كردستان والمناطق الكردية؛ بما تمتلكه من إرث ثقافي واجتماعي عريق كانت ولا تزال تساهم بفاعلية في رفعة وازدهار إيران؛ مشيراً إلى أنّ تعزيز هذه المساهمات يتطلّب ترسيخ قيم التضامن الاجتماعي وتفعيل آليات التنسيق بين المؤسسات التنفيذية والمراكز العلمية والثقافية مع التركيز على ضمان حضور المرأة ومشاركتها المؤثرة في شتّى الميادين.
وشدّد الرئيس بزشكيان على أنّ تسليط الضوء على مكانة المرأة الكردية الأصيلة واعتراف المجتمع بدورها؛ خطوة استراتيجية للحفاظ على حقوقها.
ضمان صحة الشعب؛ أهم برنامج حكومي
على صعيد آخر؛ أكد الرئيس بزشكيان، خلال الاجتماع الحادي والعشرين للمجلس الأعلى للصحّة والأمن الغذائي، أمس الأحد، على ضرورة أن يضع جميع أعضاء الحكومة والوزراء ورؤساء المؤسسات والدوائر الحكومية ضمان صحّة الشعب في برامجهم وأعمالهم كأولوية قصوى.
وفي هذا الاجتماع، أكّد الدكتور بزشكيان على أهمية التعليم والصحّة لمستقبل البلاد، وقال: إنّ التعليم السليم للطلاب والأطفال وتنشئتهم لبناء مستقبلٍ يتّسم بالكفاءة والالتزام والنزاهة والإبداع، يُعدّ من أهم أولويات هذه الحكومة.
تعزيز السلام والأمن الإقليميين
كما هنّأ رئيس الجمهورية، في رسالة بعثها إلى رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، بمناسبة اليوم الوطني لجمهورية كازاخستان، مؤكّداً أنّ إيران وكازاخستان، باعتبارهما دولتين مهمّتين ومؤثّرتين في المنطقة، تتمتّعان بطاقات مشتركةً وتتحمّلان مسؤوليات مشتركة لتعزيز السلام والاستقرار والأمن الإقليميين. وأضاف الدكتور بزشكيان في رسالته: أنّ العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية كازاخستان قامت على مدى السنوات الماضية على أسس الصداقة والاحترام والثقة المتبادلة، وشهدت مساراً إيجابياً ومستقراً.
الأعداء أخفقوا
في مخططاتهم 
من ناحية أخرى؛ أكّد رئيس الجمهورية، خلال لقائه مساء أمس الأول بممثلي أسطول النقل البرّي ورؤساء جمعيات نقل البضائع والركاب ونخبة من السائقين الذين ساهموا في الصمود خلال حرب الأربعين يوماً، إنه بالرغم من فرض الأعداء للحرب وسعيهم لتعطيل حركة البلاد إلا أنهم لم يتمكنوا من بلوغ غاياتهم؛ مُشيداً بالدور الحيوي الذي اضطلع به أسطول النقل البري خلال حرب الأربعين يوماً.
وأكّد الرئيس بزشكيان، خلال اللقاء، على حتمية تعزيز التضامن الوطني وتفعيل المشاركة الجماعية في مسيرة التنمية، موضّحاً: إن بناء الوطن يتطلب تكاتفاً وتعاوناً وثيقاً؛ فبينما تضطلع الحكومة بمسؤولية خدمة الشعب، يساهم الفاعلون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية في دعم المواطنين عبر تقديم خدمات تتّسم بالمسؤولية.
وفي سياق حديثه عن صمود الشعب الإيراني أمام الضغوط والتهديدات الخارجية، أشار الرئيس بزشكيان إلى أن الاستقرار والصمود الذي أظهره الشعب الإيراني قد أفضى إلى تحوّل ملموس في نظرة العديد من دول المنطقة والمجتمع الدولي تجاه إيران.
البحث
الأرشيف التاريخي