تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
معالم إيرانية..
مضيق كنجهاي.. بوابة لاكتشاف الطبيعة الساحرة في قلب زاغروس
يقع «مضيق كنجهاي» على بعد نحو 13 كيلومتراً من مدينة ياسوج، على الطريق الرابط بينها وبين مدينة سيسخت، بالقرب من قرية كنجهاي. وتمتد المنطقة في وادٍ تحيط به أشجار الدلب العالية والغابات الكثيفة التي يغلب عليها البلوط، فيما تتدفق فيها ينابيع طبيعية تنحدر مياهها من مرتفعات دنا، لتشكل لوحة تجمع بين الجبال والمياه والغطاء النباتي.
وتقع قرية كنجهاي في شمال غربي ياسوج، على مسافة تقارب 10 كيلومترات من مركز المحافظة، وترتفع نحو 1980 متراً عن مستوى سطح البحر. وتحيط بها الأودية العميقة والأراضي الزراعية، فيما تقع عند السفوح الجبلية لدنا، وهو ما منحها طبيعة تجمع بين التضاريس الجبلية والمساحات الخضراء والمصادر المائية.
وتكتسب المنطقة جزءاً من جاذبيتها من قربها من جبال دنا، التي تُعرف بلقب «عروس زاغروس»، وتشكل خلفية طبيعية بارزة لمشهد «مضيق كنجهاي»، وتتبدل ملامح هذه الجبال مع تغير الفصول؛ فتكتسي قممها بالثلوج خلال فترات من السنة، بينما تتحول سفوحها في الربيع إلى مساحات خضراء، ما يجعل المنطقة وجهة محببة لعشاق الطبيعة والتصوير والرحلات الجبلية.
وتغطي غابات البلوط مساحات واسعة من المنطقة، إلى جانب أشجار الزعرور والدلب والتوت وأنواع أخرى من النباتات المحلية، لتمنح المشهد تنوعاً طبيعياً يتغير على مدار العام. كما تشكل هذه الغابات موطناً لعدد من الأنواع الحيوانية، مضيفة إلى المنطقة قيمة بيئية إلى جانب جاذبيتها السياحية.
ومن أبرز معالم مضيق كنجهاي الطبيعية نهر «سهریز»، الذي ينبع من جبال دنا ويمر بالقرب من قرية كنجهاي، ويعد من أهم مصادر المياه في المنطقة. ويحافظ النهر على تدفقه خلال معظم فصول السنة، ليشكل مجراه وامتداداته الطبيعية جزءاً من المشهد الذي يجذب الزوار الباحثين عن الهدوء والاستمتاع بالمياه والطبيعة.
وتنتشر في المنطقة كذلك مجموعة من الينابيع الصافية والعذبة المنحدرة من جبال دنا، وهي من أبرز العناصر التي تمنح مضيق كنجهاي طابعه الطبيعي. كما توفر هذه المواقع أجواء مناسبة للنزهات والجلوس في الهواء الطلق والتخييم، وسط مشهد يجمع المياه الجارية والخضرة والجبال.
وبفضل هذا التنوع الطبيعي، يقدم «مضيق كنجهاي»، نموذجاً للسياحة الطبيعية في محيط ياسوج، حيث يستطيع الزائر خلال رحلة واحدة الاستمتاع بالمناظر الجبلية والغابات والينابيع والأنهار، واكتشاف جانب من التنوع البيئي الذي تتميز به محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، إحدى المناطق الإيرانية الغنية بالمقومات الطبيعية والريفية.
