رودسر وأملش.. بوّابة شرق جيلان نحو السياحة الزراعية والريفية

/ تتمتع مناطق شرق محافظة جيلان بمقومات طبيعية وزراعية وثقافية واسعة تجعلها مؤهلة لتطوير نموذج متكامل من السياحة الزراعية والسياحة القائمة على الفعاليات، ولا سيما في مدينتي رودسر وأملش، حيث تتداخل الأراضي الزراعية والبساتين مع التقاليد المحلية والموروث الثقافي والاقتصاد الريفي.
وأكد رئيس مجمع نواب محافظة جيلان ضرورة الانتقال من الأنماط الاقتصادية التقليدية إلى نماذج جديدة لخلق القيمة، مشيراً إلى أن السياحة الزراعية يمكن أن تشكل سلسلة اقتصادية متكاملة تبدأ من المزرعة وتمتد إلى الصناعات التحويلية والتعبئة والإقامة البيئية والصناعات اليدوية والتراث الثقافي.
وأوضح محمد عليجاني شوكي أن رودسر وأملش تتمتعان بأراضٍ خصبة لزراعة الأرز والشاي، إلى جانب البساتين الواسعة للفندق والحمضيات، فضلاً عن إمكانات تربية المواشي والصيد، ما يمنح المنطقة مكانة مهمة في إنتاج عدد من المنتجات الزراعية.
وأشار إلى أن هذه المقومات لا تقتصر على الجانب الزراعي والإنتاجي، بل يمكن تحويلها إلى تجارب سياحية تتيح للزائر التعرف إلى الحياة الريفية وأساليب الإنتاج التقليدية والمنتجات المحلية، بما يربط بين المزرعة والسوق والسائح في منظومة اقتصادية وثقافية واحدة.
وفي هذا السياق، تبرز المهرجانات والفعاليات الموسمية المرتبطة بالمنتجات المحلية، مثل مهرجانات البندق  ومواسم حصاد الشاي والأرز، باعتبارها أدوات قادرة على التعريف بالهوية الزراعية للمنطقة وتعزيز حضورها على الخريطة السياحية، فضلاً عن دعم المنتجين المحليين وتشجيع الاستثمار في المجتمعات الريفية.
وشدد عليجاني شوكي على ضرورة إعداد «وثيقة شاملة للتخطيط السياحي القائم على الفعاليات في شرق جيلان»، بما يحقق تنسيقاً أكبر بين المؤسسات المعنية، ويتيح توظيف الإمكانات الطبيعية والزراعية والثقافية للمنطقة ضمن رؤية متكاملة للتنمية السياحية.
كما أكد أهمية إشراك المجتمعات المحلية في عملية التنمية، باعتبارها عنصراً أساسياً لاستدامة السياحة، داعياً إلى تطوير السياحة البيئية، وإحياء وتوسيع بيوت الضيافة الريفية المتناغمة مع العمارة الجيلانية التقليدية، والارتقاء بمستوى خدمات الضيافة، إلى جانب حماية التراث الثقافي غير المادي وأنماط الحياة التقليدية.
واعتبر أن تعزيز ارتباط السياحة بالاقتصاد المحلي يمكن أن يتيح لسكان القرى والمناطق الريفية الاستفادة المباشرة من النشاط السياحي، سواء من خلال الإقامة والضيافة أو بيع المنتجات الزراعية والحرف اليدوية وتنظيم الفعاليات المحلية.
البحث
الأرشيف التاريخي