دارخوین.. حيث تلتقي ذاكرة الدفاع المقدس بجمال نهر كارون والنخيل

/ في مشهد يجمع بين الذاكرة التاريخية وجمال الطبيعة، احتضنت منطقة دارخوین في شادكان فعالية «نخيل الذكريات»، التي أعادت استحضار محطات من تاريخ الدفاع المقدس، بالتزامن مع التعريف بالمقومات السياحية التي تزخر بها المنطقة الواقعة على ضفاف نهر كارون وبين بساتين النخيل. وجاء تنظيم الفعالية بمناسبة تزامن أسبوع الدفاع المقدس مع أسبوع السياحة، في محاولة لربط الذاكرة التاريخية بالمشهد السياحي والثقافي المحلي.
وأقيمت الفعالية بمبادرة من إدارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في شادكان، وبمشاركة عدد من المسؤولين المحليين، إلى جانب أهالي المنطقة والمهتمين بتاريخها. وشكلت روايات المشاركين وشهادات مَن عايشوا سنوات الحرب جزءاً أساسياً من البرنامج، بما أسهم في تقديم المنطقة من زاوية تجمع بين التراث غير المادي والذاكرة المحلية.
وأكد رئيس إدارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في شادكان، أن الفعالية اتخذت طابعاً هوياتياً، بهدف إحياء جانب من الموروث التاريخي المرتبط بالدفاع المقدس وإتاحته للرواية والتعريف، بالتوازي مع إبراز الإمكانات السياحية للمنطقة. 
وأوضح إبراهيم مرزوقي، أن حضور الفرقة الرابعة عشرة للإمام الحسين(ع) بقيادة الشهيد حسين خرازي ترك أثراً في الذاكرة المحلية، فيما شارك سكان المنطقة في مختلف أحداث تلك المرحلة.
وأقيمت الفعالية في الهواء الطلق وسط بساتين النخيل وبجوار نهر كارون، ما أضفى عليها بعداً سياحياً وطبيعياً مميزاً. وإلى جانب استعادة الذكريات التاريخية وتوثيق تضحيات المقاتلين وأهالي المنطقة، تضّمن البرنامج جولات على نهر كارون وأنشطة في الطبيعة، بهدف تعريف الزوار بالمقومات الطبيعية والسياحية لدارخوین وشادكان، وربطها بتراث المنطقة التاريخي والدفاعي.
وتبرز مثل هذه الفعاليات إمكانية توظيف الذاكرة المحلية والتراث المرتبط بالدفاع المقدس في تطوير تجارب سياحية وثقافية أكثر تنوعاً، خصوصاً في مناطق تجمع بين الأنهار والبساتين والمناظر الطبيعية والقصص التاريخية، بما يفتح المجال أمام تقديم دارخوین وشادكان كوجهة تجمع السياحة الطبيعية والتراثية والثقافية في تجربة واحدة.
البحث
الأرشيف التاريخي