غزة أمام فاتورة دمار هائلة.. 71.5 مليار دولار لإعادة الإعمار

قدّرت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» احتياجات التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة بنحو 71.5 مليار دولار، في رقم يعكس الحجم الهائل للدمار الذي أصاب الاقتصاد والبنية التحتية الفلسطينية.
وتكشف أرقام المنظمة حجم الانهيار: 92% من المنشآت الاقتصادية في غزة تضررت أو دُمّرت بالكامل، بينما تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 212 دولاراً فقط خلال عام 2025، أي نحو 58 سنتاً يومياً. ولم تسلم القطاعات المنتجة من آثار الدمار؛ إذ تشير «أونكتاد» إلى أن أقل من 1.5% من الأراضي الزراعية بقي صالحاً للاستخدام، فيما انهار النشاط في الزراعة والصناعة بنسبة 94%، وتراجع قطاع البناء والتشييد بنسبة 99%. وتشير هذه الأرقام إلى أن آثار الحرب لم تقتصر على تدمير المباني، بل طالت مصادر العمل والإنتاج والأمن الاقتصادي، ما يجعل إعادة بناء غزة مهمة تتجاوز إعادة إعمار الحجر إلى استعادة مقومات الحياة للفلسطينيين. كما أفادت «أونكتاد» بأن 38 تجمعاً سكانياً فلسطينياً أُفرغت بالكامل من سكانها منذ عام 2023، في سياق قالت المنظمة إنه مرتبط بالتوسع الاستيطاني. وهكذا تختصر فاتورة الـ71.5 مليار دولار حجم الكلفة التي يواجهها الفلسطينيون لإعادة بناء اقتصاد وُضع تحت دمار واسع، واستعادة الأرض والعمل والخدمات ومقومات الحياة في القطاع.
البحث
الأرشيف التاريخي