تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
قمة ترامب وشي.. بكين تثبت خطوطها الحمراء وواشنطن تمهد الهدنة التجارية
أبرز ما تحقق كان تمديد الهدنة التجارية بين البلدين شهرين إضافيين، حتى 10 كانون الثاني/يناير 2027. ورغم أن التمديد لا يمثل تسوية نهائية، فإنه يمنح الصين مساحة لمواصلة التفاوض ويحافظ على تدفق التجارة ويجنب الطرفين عودة فورية إلى حرب الرسوم الجمركية. ووصف شي الترتيب التجاري بأنه «خبر سار للاقتصاد العالمي»، بينما أشارت التقديرات إلى أن الطرفين يدركان كلفة العودة إلى التصعيد التجاري، خصوصاً في ظل اعتماد قطاعات أميركية على المنتجات والمعادن الصينية.
لكن أهمية القمة تجاوزت التجارة. فقد دخل شي البيت الأبيض حاملاً رسائل واضحة بشأن الملفات التي تعتبرها بكين خطوطاً حمراء، وفي مقدمتها تايوان. وأكد أن موقف الصين بشأن حماية وحدتها الوطنية وسلامة أراضيها «واضح وضوح الشمس»، داعياً واشنطن إلى التحلي بالحيطة في التعامل مع قضية استقلال الجزيرة.
وفي ملف الذكاء الاصطناعي، طرح شي رؤية تقوم على تطوير التكنولوجيا مع الحفاظ على الرقابة البشرية، في وقت تتواصل المنافسة الأميركية الصينية على التفوق التكنولوجي.
وبينما طغت على القمة مظاهر الاستقبال الرسمي والاحتفالات، فإن النتيجة الأبرز كانت تثبيت التفاوض وإدارة التنافس بدلاً من الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
وهكذا، لم تأتِ واشنطن باتفاق شامل مع بكين، لكنها خرجت من القمة أمام واقع واضح: الصين تفاوض من موقع قوة، وتتمسك بخطوطها الحمراء، وتملك أوراقاً اقتصادية وتكنولوجية تجعل تجاوزها أكثر كلفة.
