تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
النانو في إيران؛ من البحث المخبري إلى أعمدة الاقتدار الوطني
وأوضح عماد أحمدوند أن «تأصيل الخطاب التكنولوجي وتحويل العلم إلى ثروة وطنية» يمثّل النواة المركزية لبرامج هذا المقر، مشيراً إلى أن التركيز الخاص على معالجة التحديات الأساسية في البلاد، ولا سيما في قطاعي الزراعة والأعلاف، اعتماداً على التقنيات المحلية، يعدّ الأولوية الرئيسية لمقر النانو في عام 2026.
عقدان من القيادة المستمرة: من بلورة الفكرة إلى التثبيت الوطني
وفي سياق استعراضه للدور الحاسم للقائد الثورة الشهيد في مسيرة تطوير تقنية النانو في البلاد، صرّح أحمدوند: إنّ توجيهاته وتأكيداته منذ مطلع العقد الأول من الألفية الثالثة، أدّت دوراً مفصلياً في توجيه وتثبيت البرنامج الوطني للنانو. وأضاف: لم تقتصر رؤيته للنانو على كونها موضوعاً علمياً فحسب، بل نظر إليها باعتبارها أرضيةً خصبة لتجلي مواهب الشباب وتعزيز الهوية والاقتدار الوطني. وأشار أحمدوند إلى أن مجتمع العلم والتكنولوجيا يشعر بأسىً عميق لفقدان أكبر داعمٍ له، متابعاً: لقد تولّى سماحته الإشراف المباشر على هذا المجال على مدى العقدين الماضيين، وكان يشدّد دائماً على ضرورة تحويل المعرفة إلى ثروة وطنية.
تغيير مسار النانو: من المختبرات إلى مزارع البلاد
كما أشار أحمدوند إلى أهمية دخول التكنولوجيا في القطاعات الحيوية والتي تعاني من الحظر، مستذكراً لقاء الناشطين في هذا المجال مع قائد الثورة الشهيد عام ۲۰۱۸، وقال: لقد ركز القائد الراحل آنذاك، بنظرة استشرافية، على ضرورة دخول تقنية النانو بجدّية إلى قطاع الزراعة؛ في حين لم تكن الزراعة ضمن الأولويات الرئيسية لهذا المجال آنذاك. وأضاف: لقد صرّح سماحته بأن اعتماد البلاد على استيراد مستلزمات الأعلاف من الدول المعادِية ليس منطقياً، ويجب استغلال طاقات النانو لحلّ هذه القضايا.
وأكد أحمدوند أن هذه التوجيهات أدت إلى جعل الزراعة إحدى الأولويات الخاصة لتطوير النانو، ونحن الآن نسير بخطوات ثابتة لتقليل الاعتماد على الاستيراد في هذا القطاع.
النانو.. رأسمال استراتيجي يوازي الحدود الدفاعية
وفي معرض إشارته إلى الرسالة الأخيرة لقائد الثورة بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي، قال أحمدوند: لقد وُضعت تقنية النانو في هذه الرسالة إلى جانب التقنيات الحيوية والنووية والصاروخية بوصفها أحد الرساميل الوطنية. وهذا الموقع يضاعف من مسؤولية الناشطين؛ لأن النانو يعدّ اليوم جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي. وفيما يخصّ استمرارية المسار، أضاف: على الرغم من أن فقدان القائد الشهيد يعدّ خسارة فادحة، إلا أن رؤية وتأكيدات قائد الثورة الجديد على التقدّم العلمي المتسارع للبلاد، قد وضعت أمامنا آفاقاً مشرقة؛ ونحن ماضون بعزمٍ أشدّ لتحقيق أهداف الوثيقة الاستراتيجية.
ضرورة بناء الخطاب العلمي وازدهار المواهب الشابة
وفي الختام، أكد رئيس المقرّ الخاص للنانو والمايكرو أن الهدف الأسمى هو بناء خطابٍ علمي واحتضان النخب، مشيراً إلى أن «الاهتمام الخاص بالقطاع الطلّابي وتوفير الأرضية اللازمة لظهور المواهب الشابة، كانت من الموضوعات التي شدّد عليها القائد الشهيد». وأضاف: سنبذل في العام الجاري، وبالاعتماد على طاقات النخب المحلية، قصارى جهدنا لكي تتحوّل هذه التقنية إلى أداةٍ فاعلة لحل المشكلات الصناعية والمعيشية للناس، ولتؤدي دوراً أكثر تأثيراً في الحياة اليومية للمجتمع.
