ثورة في الطب الوقائي..

إبتكار إيراني لمستشعر عرق ذكي يجدد نفسه ذاتيًا دون بطاريات

/ ابتكر باحث إيراني مستشعرًا جديدًا للعرق قابلًا للارتداء، لا يتطلب بطارية للعمل؛ حيث يعتمد في أدائه على إعادة هيكلة سطح الاستشعار، واستقبال الطاقة لاسلكيًا من الهواتف المحمولة أو أجهزة أخرى، مما يسمح له برصد مؤشرات الصحة لدى الفرد بشكل مستمر ودقيق. وقد طوّر هذا الجهاز، الذي يحمل اسم «IREM W2 MS3»، فريق بحثي في جامعة كاليفورنيا (إرفاين) بقيادة الباحث الإيراني رحيم اسفندیاربور.
ويُعدّ هذا الجهاز أداة جلدية مرنة صُممت لتحليل العرق في الوقت الفعلي، وقياس الجزيئات الحيوية الرئيسية المرتبطة بالحالة الصحية. وعلى عكس العديد من الأجهزة القابلة للارتداء المتوافرة حاليًا التي تفقد دقتها مع مرور الوقت، فقد تم تصميم هذا المستشعر للاستخدام طويل الأمد دون أي تراجع في كفاءة أدائه.
وتتميز هذه الأداة بقدرتها على تحفيز إفراز العرق عند الحاجة، مما يغني عن ممارسة التمارين الرياضية أو الحاجة إلى أي محفزات خارجية. كما تتواصل الأداة لاسلكيًا مع الهاتف المحمول أو جهاز قراءة صغير يُربط على المعصم. ولا تعتمد هذه التقنية على البطاريات التقليدية، بل تستمد الطاقة اللازمة لها من المجال الكهرومغناطيسي لجهاز القراءة. وتكمن الميزة الابتكارية الرئيسية لهذا الجهاز في قدرته على تجديد سطح الاستشعار ذاتيًا.
ويقوم الجهاز بتجديد طبقة الاستشعار من خلال تطبيق جهد كهربائي منخفض، مما يؤدي إلى إزالة الجزيئات المتراكمة على السطح وهي التي تتسبب عادةً في تقليل دقة المستشعرات الحيوية على المدى الطويل. وفي تعليقه على هذا الإنجاز، يقول اسفندیاربور: إن خاصية التجديد الذاتي في هذا الجهاز تعالج واحدة من أهم العقبات التي تواجه أجهزة القياس الحيوي طويلة الأمد؛ حيث تفقد أسطح المستشعرات عادة كفاءتها بعد عدة قراءات بسبب التصاق الجزيئات. يذكر أن هذا النظام قادر على قياس أربعة مؤشرات حيوية في العرق في وقت واحد، وهي: الكورتيزول، والجلوكوز، واللاكتات، واليوريا.
وتقترن هذه المؤشرات على التوالي بالتوتر، والتمثيل الغذائي (الأيض)، ووظائف الكلى، مما يقدّم صورة أكثر شمولية عن الحالة الصحية للفرد مع مرور الوقت. ونظرًا لكون العرق يُجمع بطريقة غير تداخلية (غير جراحية)، يمكن للباحثين مراقبة حالة الفرد خلال حياته اليومية دون الحاجة إلى زيارة العيادات أو إجراء تحاليل الدم. هذا وتدمج هذه اللصاقة الجلدية بين الاستشعار الجزيئي وقدرات الثبات البيئي؛ حيث يمكنها الحفاظ على أدائها في ظروف مختلفة من الحرارة والرطوبة ودرجة الحموضة (pH). وقد خضع الجهاز للاختبار لمدة 21 يومًا من العمل المتواصل دون حدوث أي انخفاض ملموس في قوة الإشارة.
 
البحث
الأرشيف التاريخي