شهادات صادمة لناشطي «أسطول الصمود» تكشف انتهاكات الاحتلال بحق المتضامنين الدوليين

وصل مئات الناشطين المشاركين في «أسطول الصمود العالمي» إلى مطار إسطنبول الدولي بعد إفراج سلطات الاحتلال الصهيوني عنهم، عقب احتجازهم إثر اعتراض سفن الأسطول في المياه الدولية أثناء محاولتهم كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية إليه. وضمت الرحلات 422 ناشطاً من أكثر من 40 دولة، وسط استقبال شعبي ورسمي واسع وتحركات قانونية لملاحقة مسؤولين صهاينة.
وروى الناشطون شهادات صادمة عن تعرضهم لانتهاكات جسدية ونفسية خلال احتجازهم في عرض البحر ومراكز الاعتقال  الصهيونية. وأكد عدد منهم تعرضهم للضرب والسحل والصعق بالكهرباء والتقييد، إضافة إلى الاعتداءات الجسدية والإهانات المتواصلة. كما ظهرت على أجساد العديد منهم إصابات وكدمات في الظهر والأرجل والوجوه.
وقالت الطبيبة الأيرلندية مارغريت كونولي إنّ الاحتلال احتجز عشرات المدنيين غير المسلحين داخل حاويات معدنية لعدة أيام في ظروفٍ غير إنسانية، من دون طعام أو ماء كافيين أو مستلزمات نظافة أساسية. كما كشف الناشط الكندي إيهاب لطيف تعرضه للطعن بسكين على يد جندي صهيوني، ما تسبب بفقدانه الإحساس بيده، فيما تحدث ناشطون آخرون عن إصابات بكسور نتيجة الضرب المتعمد.
وفي السياق ذاته، أفاد ناشطون بأنّ المحتجزين أُجبروا على النوم على الأرض داخل حاويات معدنية على متن سفن حربية، وتعرضوا للصعق بالكهرباء والدوس على أقدامهم العارية والضرب على الرأس والوجه. كما تحدث ناشطون عن تعرض النساء المحتجزات للإذلال والاعتداء داخل السجون.
وأثارت هذه الانتهاكات موجة تنديد دولية وتحركات دبلوماسية وقضائية، إذ بدأت النيابة العامة التركية جمع إفادات الناشطين ضمن ملف قضائي يتهم مسؤولين صهاينة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ورغم ما تعرضوا له، أكد الناشطون استمرار تحركاتهم لكسر الحصار عن غزة، مشددين على أنّ معاناتهم تبقى محدودة مقارنة بما يعيشه الفلسطينيون في القطاع من حرب وحصار مستمرين.
البحث
الأرشيف التاريخي