تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
السيد الحوثي مؤكداً:
الوحدة والنهج التحرري ركيزتا صمود اليمن بوجه الوصاية الخارجية
الوحدة اليمنية بين تحديات الداخل ومشاريع الخارج
وفي سياق حديثه عن التحديات التي تواجه اليمن، أوضح السيد الحوثي« أنّ كل التطورات ما بعد قيام الوحدة وإلى الآن قد أثبتت أنّ أكبر ما يُهدد ويستهدف هذا الاستحقاق والإنجاز المهم لشعبنا العزيز، هو عاملان رئيسيان، الأول الأطماع والحسابات الشخصية والحزبية والفئوية على مستوى الداخل، والثاني هو الارتهان للخارج الذي يسعى أصلاً إلى السيطرة التامة على شعبنا ومصادرة حريتهم واستقلاله وعلى بلدنا، واستغلال موقعه الجغرافي وثرواته».
الهوية الإيمانية كركيزة لحماية وحدة اليمن
ومن جهةٍ أخرى، شدد السيد الحوثي أنّ الهوية الإيمانية الجامعة تُمثل الأساس الحقيقي للحفاظ على الأخوة والوحدة والتعاون على البر والتقوى، ويصون الشعب من كل عوامل الفرقة الأخرى التي يعمل عليها الآخرون، منوهاً إلى أنّ القوى الخارجية لا تريد من هذا الشعب أن يكون حراً، عزيزاً، قوياً، ينهض نهضة حقيقية، بل تسعى لإبقائه شعباً ضعيفاً، عاجزاً، مرتهناً لها.
الوصاية الخارجية ومخططات الهيمنة على القرار اليمني
وفي الإطار ذاته، أكد السيد الحوثي «أنّ بعض القوى الإقليمية تعمل على فرض الوصاية على الشعب اليمني خاضعاً له تحت أمره ونهيه، وبإشرافٍ أمريكي»، موضحاً أنّ القوى التي ارتهنت للعدو والمكونات الخاضعة له فرطت في حرية الشعب، وخانته بكل ما تعنيه الكلمة، وهي تتحرك تحت العناوين التي تثير النعرات الطائفية والمناطقية، ويعملون على كل أسباب الفرقة والخلاف والنزاع، وإثارة العداوة والبغضاء والكراهية بين أبناء الشعب.
النهج التحرري ودوره في صون استقلال اليمن
كما لفت السيد الحوثي إلى « أنّ العامل الذي يصون الوحدة بين أبناء الشعب هو النهج التحرُري الذي يحافظ على استقلال هذا البلد، ويساعد فعلاً على تحقيق نهضة حقيقية لبلدنا وشعبنا، شعبنا العزيز بأحراره».
صمود الشعب اليمني في مواجهة الضغوظ والتحديات
وفي هذا السياق أكد السيد الحوثي «أنّ شعبنا لن يقبل أبداً أن يكون مجرد ملف يُدار وفق حسابات ورهانات ومصالح خارجية، وتحت إشراف لجنة رباعية من الأمريكي والبريطاني والصهيوني؛ لأنّ هذا يُشكل تهديداً كبيراً لهذا البلد في كل شيء، في حريته، في استقلاله وحاضره، وفي مستقبله».
الشعب اليمني متمسك بحريته ونهجه التحرري
وأضاف: « لا يمكن أن يخضع شعبنا لذلك أبداً، وأن يرهن مصيره على هذا الأساس، معتبراً أنّ أولئك يعملون وفق حسابات عدوانية تدميرية، تسيء إلى كرامة هذا الشعب»، واستدرك بقوله:«شعبنا العزيز بهويته الإيمانية، متمسكٌ بحريته، ثابتٌ على نهجه التحرري، ومهما كانت الصعوبات والتحديات والمعاناة الناتجة عن هذه الهجمة الخارجية الأمريكية الصهيونية، بأدواتها الإقليمية، وبالخونة من أبناء البلد الذين هم أقزام، لا يستوعبون أبداً أن يكون شعبنا حراً، ولا يؤمنون بذلك إطلاقاً، ولا يعرفون إلا الارتهان للخارج من أجل أن تتحقق مكاسبهم وأطماعهم التافهة، ليكون في إطار الخضوع المطلق للقوى الخارجية، شيئاً ما يقدرون ذلك، وهم مخطئون مهما كانت الصعوبات والتحديات والمعاناة التي يعانيها شعبنا العزيز الثابت في التمسك بهويته الإيمانية ونهجه التحرُري».
وفي السياق ذاته، ختم السيد الحوثي حديثه بالقول « أنّ مساعي الأعداء التي يهدفون من خلالها إلى اخضاع هذا الشعب والسيطرة على هذا البلد، ويستخدمون من أجل تحقيقها كل عناوين التفريق من نعرات طائفية، ودعشنة للناس، واستهداف للناس، واستهداف بالمسخ التكفيري، لإثارة العداوة والبغضاء بين أبناء هذا البلد، وعناوين مناطقية، وعناوين مختلفة، وتسعى لإثارة الضغائن والأحقاد، فهي وإن كان لها نتائج سلبية، وتسببت في معاناة شعبنا في مراحل معينة، لكن مصيرها بإذن الله سبحانه وتعالى هو الفشل، وهي إلى الزوال».
