الاحتلال يواصل ضرب سوريا وغطاء أمريكي يوسّع هامش التحرك

يواصل كيان الاحتلال تصعيده العسكري في سوريا، مستفيدًا من حالة الضعف السياسي والعسكري التي تمر بها البلاد، ومن هامش حركة توفره المواقف الأميركية، بما يسمح للعدو بمواصلة اعتداءاته وفرض وقائع جديدة على الأرض.
ويأتي قصف مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب في 18 آب/أغسطس ضمن سلسلة غارات صهيونية استهدفت مواقع عسكرية سورية، وألحقت أضرارًا بالمدارج والمنشآت. وبرّرت تل أبيب الهجوم بادعاءات أمنية، فيما اعتبرت دمشق القصف انتهاكًا لسيادتها ووحدة أراضيها. ومنذ نهاية عام 2024، استهدف العدو الصهيوني عشرات المواقع العسكرية السورية، بينها مطارات وقواعد ومستودعات ومراكز دفاع جوي، كما وسّع وجوده في الجولان السوري المحتل ومحيطه، مستغلًا الفراغ الأمني والسياسي لفرض واقع جديد. وتكشف هذه السياسة عن توجه يتجاوز ذريعة «الدفاع عن النفس» إلى فرض الهيمنة على المجال السوري وإبقاء البلاد مكشوفة عسكريًا. وفي ظل تراجع التدخل الأميركي المباشر في الملف السوري، تبدو واشنطن أقرب إلى توفير غطاء سياسي للتحركات الصهيونية بدل ممارسة ضغط فعلي لوقفها، ما يمنح كيان الاحتلال هامشًا أوسع لمواصلة الغارات وتوسيع نفوذه، وسط غياب ردع دولي فعلي يحمي سيادة سوريا.
البحث
الأرشيف التاريخي