وزير الإقتصاد، رداً على إعلان واشنطن فرض عقوبات جديدة:

لن يتمكنوا من قطع شراييننا المالية؛ ووضعنا خطة هجومية لمواجهة العقوبات

صرّح وزير الاقتصاد والشؤون المالية بأن الحكومة وضعت خطة هجومية في المجال الإقتصادي لمواجهة العقوبات الأمريكية المفروضة على الشعب الإيراني، وقال: إن الحكومة تخطط لمواجهة العقوبات الأمريكية منذ فترة طويلة، وهي على أتم الاستعداد لمواجهة أي عقوبات جديدة.
وقال علي مدني زادة، مساء الإثنين، في مقابلة تلفزيونية بمناسبة أسبوع الحكومة، ردًا على تصريحات وزير الخزانة الأمريكي الأخيرة: لدى الحكومة خطة مدتها سنتان للشؤون الاقتصادية للبلاد، وقد غطّت هذه الخطة جميع القضايا. وأضاف: لقد بذل أعداء الشعب الإيراني جهودًا مضنية لاختبار عزيمة الشعب الإيراني ومسؤولي البلاد في مراحل مختلفة، وكانت الحكومة قد خططت لهذه الظروف منذ فترة طويلة، ولديها خطة مدتها سنتان، استندت إليها الاستعدادات الكاملة لمواجهة هذه الأحداث.
الحصار البحري حربٌ عسكرية
وأشار وزير الاقتصاد إلى أن الحرب ألحقت أضرارًا بالغة، وتعرضت صناعات الصلب والبتروكيماويات في البلاد للهجمات، وأضاف: لا يُنكر أحد الضرر الذي لحق بالاقتصاد؛ ولكن في وقتٍ وجيز، بُذلت جهود لإعادة الوحدات المتضررة إلى أنشطتها الطبيعية، والشروع في عملية إعادة الإعمار، وتعويض النقص الذي نشأ في السوق، واصفاً فترة الحصار البحري بأنها حربٌ عسكرية، مُشددًا على أن العالم أحادي القطب قد ولّى، وأن مُروّجي هذه النظرية لن ينجحوا. وتابع: هذه العقوبات ليست جديدة علينا؛ فالتدفق المالي العالمي ليس بالقدر الذي يُمكنهم من الادعاء بقطع شرايين الاقتصاد والتجارة الإيرانية.
وضع خطط للتعامل مع الضغوط الاقتصادية
وأكد وزير الاقتصاد أن الحكومة تقف إلى جانب الشعب الإيراني، وجميع الهيئات والوزارات لديها خطط؛ من وزارة الاقتصاد إلى البنك المركزي، ومنظمة التخطيط والميزانية، ووزارة الصناعة والمناجم والتجارة، ووزارة الطرق والإسكان، ووزارة الجهاد الزراعي، ووزارة التعاون والعمل والرعاية الاجتماعية وغيرها من المؤسسات ذات الصلة، مشيراً إلى أن اجتماعات التنسيق تُعقد باستمرار وتُخطط لسيناريوهات مختلفة، مضيفًا: إذا أرادوا الإضرار بمالية البلاد وعلاقاتها المالية، فنحن نعرف الإجراءات التي يجب اتخاذها؛ أو إذا فرضوا قيودًا على التجارة واستيراد البضائع، فما الحلول التي يجب اعتمادها.
وذكّر مدني زاده بأنه خلال هذه الفترة، عندما حاول الأمريكيون تقييد طرقنا البحرية، بحثنا عن طرق بديلة. وصرح قائلًا: أينما أرادوا وقف صادرات النفط أو فرض عجز في ميزانية البلاد، اتُخذت إجراءات عديدة لمواجهتهم. وأضاف: كما أنهم يمارسون ضغوطًا في أسواق المال والصرف الأجنبي، وقد يؤثرون على مشاعر بعض الناس؛ لكن هذا لا يعني أنهم سيحققون النتيجة التي يسعون إليها.
وأشار وزير الاقتصاد إلى الظروف الاقتصادية الناجمة عن الحرب المفروضة مؤخرًا، قائلًا: تم إحالة أكثر من 3000 مؤسسة اقتصادية تضررت بشكل مباشر خلال الحرب إلى البنوك، كما تم إدراج المؤسسات التي تضررت بشكل غير مباشر ضمن خطة الدعم مؤخرًا. وتابع: لقد خصصنا نحو 80 تريليون تومان من تسهيلات رأس المال العامل للحفاظ على فرص العمل، وقد بدأ هذا الإجراء منذ بداية العام. ووفقًا لأحدث الإحصاءات، فقد ساهم تنفيذ هذه البرامج في منع البطالة لنحو 600 ألف مواطن، ولا يزال هذا الدعم مستمرًا، مضيفاً: هدفنا هو توفير موارد حكومية من جهة، ودعم إعادة بناء المؤسسات الاقتصادية، والحفاظ على الإنتاج، وتوفير فرص العمل في البلاد من جهة أخرى، وذلك باستخدام الأدوات المالية والمصرفية.
انخفاض التضخم الشهري في أغسطس
وصرح وزير الاقتصاد قائلاً: تم إعداد برنامج مكثف من سبعة محاور، وتمت الموافقة عليه بالتعاون مع هيئة تخطيط الميزانية والبنك المركزي، برئاسة رئيس الجمهورية، في المجلس الاقتصادي الحكومي. وأول هذه المحاور هو برنامج للسيطرة على التضخم من خلال تنفيذ برامج نقدية ونقدية ومصرفية. ووفقًا لإعلان محافظ البنك المركزي، فقد انخفض التضخم الشهري إلى النصف منذ الشهر الماضي، ويشهد هذا الشهر نفس الانخفاض، وتتم السيطرة على الاتجاه التصاعدي الذي بدأ بالفعل من خلال السياسات التي اعتمدناها.
وأوضح مدني زاده قائلاً: لقد تجاوزنا مرحلة الضجة التي أثيرت حول التضخم المفرط. إن خفض التضخم لا يعني خفض الأسعار، بل يعني السيطرة على وتيرته بطريقة تمكننا من التحكم في اتجاهه وإعادته تدريجيًا إلى مستواه السابق. 
خطة هجومية اقتصادية ضدّ العدو
وصرح وزير الاقتصاد بشأن التطورات الأخيرة في سوق الصرف الأجنبي، قائلاً: من الطبيعي أن يكون الاضطراب الأخير في السوق ناتجًا عن ضغوط الإعلام؛ ولكن بفضل السياسات التي اعتمدها البنك المركزي، والتي أشار إليها محافظ البنك المركزي أيضًا، ستتم السيطرة على هذه الأوضاع، ونسعى جاهدين لإعادة سوق الصرف الأجنبي إلى مساره الطبيعي، مضيفاً: يريد الأعداء شن هجوم إرهابي اقتصادي ضدنا، لكننا لدينا أدواتنا الخاصة، ونعرف قواعد هذه اللعبة، هذه المرة، لا ينبغي لهم أن يظنوا أن نهجنا دفاعي وأننا سنكتفي بالدفاع فقط؛ بل عليهم أن يتوقعوا هجومًا منا.
وتابع مدني زادة: انتهى عهد العالم أحادي القطب؛ وكما رأيتم، فإن أكبر دولتين في العالم لم تقبلا هذه العقوبات الجديدة والبرنامج الجديد، ولم ترغبا في تحمل أعبائه، ونحن على يقين تام بأن الكثير من الدول الأخرى لن تقبل هذه الإجراءات، سواء بشكل رسمي أو غير رسمي.
وقال وزير الاقتصاد: لم يعد العالم كما كان، فقد تغير؛ ففي حرب غزة، رأينا وجهاً آخر للشباب الغربي؛ كثيرون في العالم، حتى في أمريكا، أحرار، وخاصة الشباب. وأضاف: كل من يدفع ولو سنتاً واحداً من الضرائب للحكومة الأمريكية الإرهابية إنما هو مشارك في إهدار دماء الشعب الإيراني، وكل من يشتري سنتاً واحداً من السندات الأمريكية هو مشارك في إهدار دماء الشعب الإيراني.
البحث
الأرشيف التاريخي