تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
قم تراهن على مقوماتها الدينية لتطوير تجربة الزوار وتعزيز السياحة الدولية
وفي هذا السياق، عُقدت الجلسة الثالثة لمشروع حريم كرامت أي «حريم الكرامة»، في قاعة الاجتماعات بمسجد جمكران المقدس، بمشاركة عدد من المسؤولين في المحافظة، بينهم ممثلو المؤسسات القضائية والتنفيذية والجهات المعنية بالتراث الثقافي والسياحة، وذلك لبحث سبل صون المكانة الدينية والزيارية للمدينة، والاستفادة من الطاقات المؤسساتية والشعبية في تحسين الأوضاع الاجتماعية والخدمية في محيط المواقع المقدسة.
وأكد معاون الشؤون الاجتماعية خلال الاجتماع، أهمية الاستفادة من المقومات الثقافية والدينية التي تتمتع بها مدينة قم المقدسة، مشيراً إلى أن العتبة المقدسة للسيدة فاطمة المعصومة(س) ومسجد جمكران يشكلان رصيداً مهماً للمدينة وإيران والعالم الإسلامي، ويمكن توظيف مكانتهما في التعريف بالهوية الدينية والثقافية الإيرانية.
وأوضح مهدي أميري أصفهاني، أن العتبة المقدسة للسيدة فاطمة المعصومة(س) تستقبل سنوياً ما بين 20 و25 مليون زائر، لافتاً إلى أن هؤلاء الزوار، الذين يفدون إلى المدينة بدافع الزيارة ومحبة أهل البيت (عليهم السلام)، يمثلون جسراً للتواصل الثقافي والإنساني، ويسهمون في نقل القيم الدينية والأخلاقية والمعنوية إلى مختلف المجتمعات. وأضاف أن مدينة قم المقدسة تستقبل زواراً من 110 جنسيات مختلفة، ما يعكس البعد الدولي لمكانتها الدينية، ويؤكد أهمية الاهتمام بتنظيم الحركة الزيارية وتوفير الظروف المناسبة لاستقبال الوافدين، بما يتيح لهم الاستفادة من المقومات الدينية والثقافية للمدينة في أجواء ملائمة.
وأشار إلى أن قم تحتل مكانة خاصة بوصفها العاصمة الدينية والمهدوية في العالم، بفضل احتضانها مرقد السيدة فاطمة المعصومة(س)، ومسجد جمكران ، فضلاً عن مكانة الحوزة العلمية ودورها الديني والعلمي، مؤكداً ضرورة توفير بيئة حضرية واجتماعية تليق بقدسية المدينة وتلبي تطلعات الزوار. وتبرز هذه الجهود أهمية التكامل بين المقومات الدينية والسياحية والخدمات الحضرية في تعزيز مكانة قم وجهةً للسياحة الدينية، ولا سيما في ظل استقبالها ملايين الزوار سنوياً من عشرات الدول. كما تؤكد ضرورة مواصلة تطوير المرافق والخدمات في محيط المزارات المقدسة، وتحسين البيئة الحضرية، بما يسهم في توفير تجربة زيارية متكاملة، ويعزز حضور المدينة على خريطة السياحة الدينية الإقليمية والدولية.
