تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
الرواية الثانية عشرة: الشهيد عظيم دوستيفر
البستاني الذي جاء مع القائد ورحل معه
كان الشهيد عظيم دوستيفر بستاني مكتب قائد الثورة الشهيد، وقد أمضى 37 عاماً في الخدمة، متحلّياً بالبساطة والإخلاص والمحبّة العميقة لقائد الثورة الشهيد. وكان يردّد دائماً: «لقد جئت مع القائد، وسأرحل معه أيضاً». وفي نهاية المطاف، نال الشهادة في التاسع من إسفند عام 1404 (28 شباط/ فبراير 2026)، إثر الهجوم الذي شنّه العدو الأميركي - الصهيوني على مقرّ إقامة قائد الثورة. يواصل موقع KHAMENEI.IR، ضمن سلسلة مواد ملف «رجال صدقوا»، المخصّص للتعريف بشهداء فريق الحماية ومكتب قائد الثورة الشهيد خلال الحرب المفروضة الثالثة، نشر تقرير موجز يتناول جوانب من الحياة النورانية للشهيد عظيم دوستيفر، بستاني مكتب قائد الثورة الشهيد، استناداً إلى حوار أُجري مع أفراد أسرته.
كانت عزّة النفس والبساطة واضحتين في كلّ شيء، بدءاً من سلوكه اليومي. كما شكّل حرصه الشديد على مراعاة الحلال والحرام، وابتعاده عن الغيبة، جانباً مهماً من أخلاقه وسيرته.
خلال سنوات خدمته السبع والثلاثين، تعرّف عن قرب إلى سلوك أسرة قائد الثورة الشهيد وأخلاقها. وبحسب شهادة ابنته، فقد تأثّر خلال تلك السنوات بكثير من خصالهم الحميدة واكتسبها منهم. كان يكنّ أيضاً محبّة خاصة لقائد الثورة الاسلامية، سماحة آية الله السيّد مجتبى الخامنئي، ويتحدّث عن التشابه بين أخلاق سماحته وأخلاق قائد الثورة الشهيد.
تتجلّى هذه المحبّة المتبادلة أيضاً في ذكريات الأسرة. ففي إحدى المرّات، عندما سقط الشهيد دوستيفر في باحة مقرّ إقامة قائد الثورة، اتّصل به سماحتة للاطمئنان إلى حاله. وفي عام 1380 أو 1381ه.ش (2002 أو 2002م)، رأى قائد الثورة الشهيد عظيم دوستيفر في باحة المقرّ، وأوعز بإرساله إلى أداء فريضة الحج في ذلك العام؛ وهي رحلة تعدّها أسرته تعبيراً عن محبّة سماحته له.
وقالت السيدة حميدة دوستيفر، ابنة الشهيد الجليل، في حديثها عن والدها: «لقد عاش أبي أخضر، واستُشهد أخضر». قد شُيّع جثمان هذا الشهيد ووُوري الثرى في يوم الشجرة. ذلك الرجل الذي أمضى سنوات طويلة يرعى الأشجار ويُنمّيها، وُدّع بالبساطة والصفاء نفسيهما اللذين لازماه طوال حياته؛ رجل عُرف في عمله وبيته بالمحبّة والوفاء. لا تزال ذكراه مشرقة وحيّة في قلوب المقرّبين منه؛ بستانيّاً وفيّاً، وأباً حنوناً، ورجلاً ظلّ قلبه حتى أيامه الأخيرة مفعماً بمحبّة القائد الذي أحبّه من أعماق روحه.
