نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية، في مؤتمر كوريا الجنوبية الدولي:

إيران تستهدف إنتاج 20 ألف ميغاواط من الكهرباء النووية في أفق العشرين عاماً

/ حذّر نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية في إيران، خلال مؤتمر الطاقة الدولي في كوريا الجنوبية، مع التأكيد على الحق غير القابل للتصرف لأعضاء معاهدة عدم الانتشار النووي في تطوير العلوم النووية السلمية، من تطبيق المعايير المزدوجة، والاحتكار في التكنولوجيات الناشئة، وحصانة مرتكبي التهديدات ضدّ البنى التحتية النووية في العالم.
واعتبر حسين درخشنده الوصول المتساوي إلى المعرفة، والنقل الحرّ للتكنولوجيا، والتطوير بلا عوائق التزاماً غير قابل للمساومة للمعاهدات الدولية، قائلاً: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تطالب بالتطبيق المتوازن وغير التمييزي لالتزامات عدم الانتشار والاحترام غير المشروط للحقوق القانونية للدول».
إدانة تهديد البنى التحتية للطاقة وسلبية المؤسسات الدولية
واعتبر نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية الهجمات والتهديدات العسكرية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضدّ المنشآت النووية السلمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة، والقواعد الآمرة الدولية، وقرارات المؤتمر العام للوكالة، منتقداً الموقف السلبي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في صيانة الحياد وسيادة القانون الدولي.
وكشف عن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الضغوط السياسية الغربية على المشاريع النووية المشتركة، مُصرحاً: إن العراقيل السياسية للولايات المتحدة أدت إلى توقف عدة مشاريع محطات توليد الطاقة ذات العقود الدولية المعتبرة وإلحاق خسائر مادية بالبلاد. إن الحماية الدولية للمنشآت السلمية قيد الإنشاء تُعد ضرورة لا غنى عنها للأمن العالمي المستدام.
الشفافية الفنية في مواجهة الحملة السياسية الغربية
وأشار درخشنده إلى اتساع الأبعاد التطبيقية للبرنامج النووي الإيراني في قطاعات الطب، والأمن الغذائي، والبيئة، والصناعات المتقدمة، مُنوّهاً بأن إحصاءات التفتيش والوثائق الرسمية للوكالة هي الدليل الأكثر قطعية على الشفافية الهيكلية للجمهورية الإسلامية؛ وعليه، فإن التهريج الإعلامي واتهامات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وبعض الأطراف الأوروبية المنسقة تأتي بدوافع سياسية بحتة وتفتقر إلى الوجاهة القانونية. وقيّم الوصول إلى التكنولوجيات الناشئة مثل المفاعلات الصغيرة وحدوية التركيب، والأنظمة النووية المتقدمة، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي، بأنه شرط مسبق لإدارة مستقبل الطاقة في العالم، مضيفاً: لا ينبغي أن تكون التكنولوجيا أداة ابتزاز سياسي واحتكار من قبل كتل القوى؛ فالصلات الفنية بين الحكومات تعتمد حصراً على أساس القانون الدولي وبعيداً عن المعايير المزدوجة.
استهداف 20 ألف ميغاواط ودعم أمان محطة بوشهر
وأكد نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية، مع التشديد على ضرورة استخدام الطاقة النووية النظيفة وقليلة الكربون للحدّ من الغازات الدفيئة وتنويع سلة الطاقة، خارطة الطريق الاستراتيجية لطهران: تتابع الجمهورية الإسلامية، في إطار وثيقة أفق العشرين عاماً، تحقيق طاقة إنتاجية تبلغ 20 ألف ميغاواط من الكهرباء النووية، مع الاعتماد على القدرات المعرفية المحلية، والارتقاء المستمر بمؤشرات الأمان، وتطوير التعاون الدولي.
وحسب درخشنده، سُجّل أداء الأمان للوحدة الأولى في محطة بوشهر النووية خلال الأعوام من 2023 إلى 2026، بناءً على تقييمات الرابطة العالمية للمشغلين النوويين، في أعلى مستويات المعايير العالمية، ويُعد نموذجاً مطمئناً لتوسيع أسطول المحطات النووية للجمهورية الإسلامية في إيران.
البحث
الأرشيف التاريخي