الشهيد فهميده.. حكاية فداءٍ خالدة

/ في 30 أكتوبر، الذي يصادف الجمعة، تستحضر إيران ذكرى استشهاد الفتى التعبوي محمد حسين فهميده، الذي سطّر بدمه صفحة خالدة في سجل التضحية والبطولة. وُلد عام 1967 في مدينة قم المقدسة، ونشأ في أسرة متدينة، وتأثر بقيم الثورة الإسلامية من أجوائها وخطب الإمام الخميني(رض)، فكان يحرص على الصلاة وتلاوة القرآن، ومفعماً بحب الإمام الخميني(رض).
ومع اندلاع الحرب المفروضة الثماني سنوات، حمل فهميده عزيمته وتوجّه إلى الجبهة، حتى بلغ خرمشهر بعد محاولات عدة. وهناك، حين رأى الدبابات المعادية تتقدم لمحاصرة المناضلين، ربط القنابل حول جسمه، وزحف نحو إحدى الدبابات وفجّرها، مرتقياً شهيداً وهو يفتح الطريق أمام رفاقه. وأُعلن خبر استشهاده عبر إذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فيما قال الإمام الخميني(رض): «قائدنا هو ذلك الطفل ابن الثالثة عشرة». وتخليداً لبطولته، سُمّي يوم استشهاده، يوم الناشئة والتعبئة الطلابية. واليوم، يواصل التعبويون الناشئون حضورهم في ميادين الدفاع عن الوطن والشعب، مجسّدين روح التضحية والاستعداد لمواجهة هجمات الأعداء.
البحث
الأرشيف التاريخي