أسعار الوقود في ولاية ترامب تتجاوز مستويات بايدن.. والأميركيون يدفعون الثمن

تواجه إدارة دونالد ترامب ضغوطًا اقتصادية متزايدة مع ارتفاع أسعار الوقود، في تطور يضع وعوده بخفض تكاليف المعيشة أمام اختبار صعب، ويعيد فتح النقاش حول كلفة العدوان على إيران وانعكاساته على الاقتصاد الأميركي.
ووفق بيانات جمعية السيارات الأميركية، بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي خلال الولاية الثانية لترامب 3.472 دولارات، متجاوزًا بفارقٍ طفيف متوسط عهد الرئيس السابق جو بايدن البالغ 3.471 دولارات. لكن الفارق يبدو أكثر وضوحًا في سوق الديزل، إذ بلغ متوسط سعر الغالون خلال عهد ترامب 4.343 دولارات، مقابل 4.078 دولارات في عهد بايدن.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة لأن الديزل يشكّل شريانًا أساسيًا للنقل والزراعة والصناعة، ما يجعل ارتفاعه عاملًا ضاغطًا على تكاليف الشحن والإنتاج وأسعار السلع. وأشار التقرير إلى أن سعره بلغ 6.523 دولارات للغالون في 22 أيلول/سبتمبر، وسط اضطرابات في أسواق الطاقة مرتبطة بالحروب ومخاوف الإمدادات العالمية.
وتكشف هذه المؤشرات عن تحدٍّ سياسي واقتصادي لإدارة رفعت شعار تحسين الاقتصاد وخفض الأعباء عن المواطنين. فارتفاع الوقود لا يتوقف عند محطات التعبئة، بل يمتد أثره إلى كلفة النقل والغذاء والخدمات، لتتحمل الأسر الأميركية جانبًا من تبعات الاضطرابات الدولية.
ووفق استطلاع رويترز/إبسوس المنشور في 19 تشرين الأول/أكتوبر، بلغت نسبة تأييد أداء ترامب 31%، فيما لم تتجاوز نسبة الرضا عن تعامله مع الاقتصاد 23%. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، تتحول أسعار الوقود إلى اختبار لصدقية الوعود الرئاسية. فالمقارنة مع عهد بايدن تُظهر تجاوز متوسط البنزين نظيره السابق بفارقٍ محدود، فيما سجّل الديزل ارتفاعًا أوضح. وبين كلفة الحروب وضغوط المعيشة، يجد البيت الأبيض نفسه أمام سؤال داخلي ملحّ: كيف يمكن تبرير الوعود بالرخاء فيما تتزايد الأعباء على المواطنين؟
البحث
الأرشيف التاريخي