ترامب يحوّل انتخابات الكونغرس إلى سلاح للضغط.. وعود مالية وتهديدات بحرمان الناخبين

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في نوفمبر/تشرين الثاني، يصعّد دونالد ترامب حملته الانتخابية عبر مزيج من الوعود المالية والإغراءات الاقتصادية، إلى جانب التلويح بحرمان ولايات ومواطنين من أموال ومساعدات اتحادية إذا لم يفز الجمهوريون، في نهج يثير تساؤلات بشأن استخدام موارد الدولة لخدمة الحسابات الحزبية.
ووفق تقارير نشرها موقع «بوليتيكو» ومجلة «نيوزويك»، ربط ترامب تنفيذ مشروعات ومساعدات بفوز مرشحين جمهوريين، متحدثاً عن دفع 5 آلاف دولار لكل بالغ أمريكي إذا احتفظ حزبه بالسيطرة على الكونغرس، إلى جانب وعود تتعلق بالوقود الزراعي وتعويضات المتضررين من الكوارث والتلوث.
وفي ولاية نورث كارولينا، أثار ترامب جدلاً بعدما لوّح بعدم إرسال تمويل إضافي للتعافي من إعصار هيلين إذا خسر المرشح الجمهوري، قبل أن يصف كلامه بأنه مزاح. 
كما ربط تسوية مطالبات متضررين من تلوث المياه في قاعدة كامب ليجون بفوز الجمهوريين، رغم أن إجراءات التعويض كانت قد بدأت بالفعل.
وامتدت التهديدات إلى ولايات أخرى، بينها أوهايو، حيث لوّح ترامب بإمكانية تقليص استعداده لتقديم مساعدات اتحادية إذا فاز مرشح ديمقراطي بمنصب الحاكم. ويرى منتقدون أن هذا الخطاب يخلط بين المصلحة العامة والولاء الحزبي، ويضغط على المواطنين عبر احتياجاتهم المعيشية، بدلاً من تركيز المنافسة على البرامج والسياسات.
ولا تقتصر الإشكالية على البعد الأخلاقي؛ فبعض الوعود، مثل دفع آلاف الدولارات لكل بالغ، يحتاج إلى تمويل وموافقة الكونغرس، ولا يضمن فوز الجمهوريين تنفيذها. كما أن ربط مساعدات الإغاثة والتعويضات بالنتائج الانتخابية يثير مخاوف بشأن عدالة توزيع المال العام.
وبذلك، تتحول الانتخابات من منافسة على السياسات إلى اختبار للنفوذ الرئاسي، فيما يواجه ترامب انتقادات بسبب توظيف المساعدات والوعود الاقتصادية في الضغط على الناخبين، وسط ضغوط التضخم وتراجع شعبيته، وفق الأرقام الواردة في التقارير.
البحث
الأرشيف التاريخي