تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
الرئيس التنفيذي لبورصة الطاقة:
إعادة تشكيل أسواق الطاقة تربك الحسابات الأمريكية
وقال محمد نظيفي، في كلمة بعنوان «مضيق هرمز والأمن البحري وتحول هيكلية أسواق الطاقة»، إنه ينبغي إدراك أن أهمية مضيق هرمز والخليج الفارسي في أسواق الطاقة ليست مسألة ثانوية أو هامشية، موضحاً: أن أكثر من 20% من إمدادات الطاقة العالمية، بما فيها الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام، تمر عبر مضيق هرمز، ولذلك لا يمكن بأي حال تجاهل أهميته، مضيفاً: أن هناك ثلاثة أبعاد مختلفة تتعلق بالخليج الفارسي؛ أولها مسألة السيادة على المضيق والخليج الفارسي، وثانيها متانة عمليات النقل وقدرتها على الصمود، أما البعد الثالث فيتعلق بقدرة الأسواق على التكيف مع تقلبات الإمدادات ومختلف أنواع المخاطر.
وشدد نظيفي على أن هيكلية الأسواق وهندستها قد شهدتا تغيرات خلال العقود الأخيرة. فبينما كانت الأسواق في الماضي ذات طبيعة مادية إلى حد كبير، وكانت الموارد والاحتياطيات الفعلية هي العامل المحدد، شهدت الأسواق تحولاً خلال العقود القليلة الماضية، إذ أصبح التفاعل قائماً بين التجارة المادية والفورية من جهة، والعقود الآجلة وعقود الخيارات والمحافظ الاستثمارية من جهة أخرى، مضيفا:ً أن قيمة سوق الطاقة المالية تعادل عشرة أضعاف قيمة سوق الطاقة المادية.
وأشار الرئيس التنفيذي لبورصة الطاقة إلى مبادرات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية بهدف الحد من تأثير الأوضاع في مضيق هرمز والخليج الفارسي على السوق ككل، مضيفاً: أن الأسعار لم تستجب لهذه الإجراءات بالطريقة التي توقعها صناع السياسات. وقال: إن بالإمكان وصف هذه الحالة بأنها «فرط التأهب»، موضحاً: أن أسواق الطاقة العالمية تمر حالياً بحالة من التأهب المفرط، إذ تبدي ردود فعل مضاعفة حتى تجاه أصغر الأخبار المتعلقة بأي اتفاق أو تصعيد للتوتر أو تراجع له في المنطقة.
