تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس منظمة تنمية التجارة يؤكد ضرورة تطوير الصادرات؛
إيران تسعى إلى زيادة الصادرات ورفع القيمة المضافة للسلع
وأشار محمد علي دهقان دهنوي، أمس الإثنين، خلال مؤتمر الصادرات غير النفطية في غرفة التجارة، إلى تأثير العقوبات والقيود المفروضة على النقل والظروف الصعبة للتجارة الخارجية على أنشطة المصدرين، مضيفاً: أنه مقارنة بصيف عام 2024، توفرت إمكانات أكبر أمام الناشطين الاقتصاديين في بعض المجالات التنظيمية، من بينها إتاحة التوصل إلى اتفاقات بين المصدرين والمستوردين، وإمكانية إجراء المعاملات المباشرة، على الأقل بالنسبة إلى سلع المجموعة الثانية، فضلاً عن تحقيق انفراجات في مجالي الجمارك والاتفاقيات التجارية.
دعم مقترحات التجمعات الاقتصادية
وأعلن دهقان دهنوي استعداد منظمة تنمية التجارة لدعم مقترحات التجمعات الاقتصادية، قائلاً: نرحب بأي مبادرة من شأنها الإسهام في تطوير الصادرات، بما في ذلك إنشاء اتحادات تصديرية، وإقامة مراكز تجارية في البلدان المستهدفة، وإيفاد وفود تجارية، واستضافة وفود تجارية أجنبية، وتقديم مقترحات وحلول لتسهيل تسوية التزامات المصدرين بالعملات الأجنبية، معتبراً أن إنشاء مسارات خاصة للمصدرين وتقديم مقترحات عملية لتيسير الأنشطة التجارية من أبرز مجالات مشاركة التجمعات الاقتصادية، مؤكداً أن منظمة تنمية التجارة مستعدة للاستفادة من إمكانات هذه التجمعات في المجالات التي تتيح فرصا للتعاون، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز دور القطاع الخاص.
صادرات غير نفطية بقيمة 58 مليار دولار
وفي معرض إشارته إلى أداء الصادرات غير النفطية للبلاد، أكد رئيس منظمة تنمية التجارة أن قيمة هذه الصادرات بلغت 58 مليار دولار عام 2024، مسجلة أحد أعلى مستوياتها خلال السنوات الماضية، مضيفاً: أنه في عام 2025، ورغم وقوع حوادث وفرض قيود متعددة، من بينها حادث ميناء الشهيد رجائي وحرب الأيام الاثني عشر المفروضة، بلغت الصادرات غير النفطية للبلاد 52 مليار دولار، موضحاً: أن نحو 75% من تجارة البلاد، من حيث الوزن، تعتمد على النقل البحري، مضيفاً: أنه رغم القيود المفروضة، بلغ التراجع في الوزن الإجمالي للتجارة خلال الفترة المذكورة نحو 30 إلى 35%، في حين قُدّر انخفاض قيمة الصادرات بنحو 20%، مشيراً إلى أن هذا التفاوت يدل على استمرار إمكانية تصدير جزء من السلع ذات القيمة الاقتصادية الأعلى.
الارتقاء بالقيمة الاقتصادية للسلع المصدّرة
وفي معرض حديثه عن أداء الصادرات التركية، أشار دهقان دهنوي إلى أن تركيا المجاورة لإيران، تصدّر سلعاً غير نفطية بقيمة نحو مليار دولار يومياً، موضحاً: أن ذلك يبرز ضرورة دراسة العقبات والإمكانات غير المستغلة في الاقتصاد الإيراني بهدف زيادة الصادرات، معتبراً أن زيادة حجم الصادرات والارتقاء بالقيمة الاقتصادية للسلع المصدرة يمثلان محورين أساسيين في رسم السياسات بهذا المجال، مؤكداً أن متوسط قيمة كل طن من الصادرات الإيرانية يتراوح بين 300 و400 دولار، وأنه من الضروري تهيئة الظروف اللازمة لزيادة القيمة المضافة للسلع قبل تصديرها.
تشكيل لجنة عملياتية لضمان استمرار التجارة الخارجية
من جانبه، أكد رئيس غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة على ضرورة دعم المنتجين والمصدرين، داعياً إلى تشكيل لجنة عملياتية لاستمرار التجارة الخارجية، وتوفير رأس المال العامل للمؤسسات، وتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية بمشاركة الحكومة، وغرفة التجارة، ومصلحة الجمارك، والبنك المركزي، ومنظمة الموانئ.
وقال صمد حسن زاده: إن تطوير مسارات النقل البديلة، وتسهيل الإجراءات الجمركية، وتقليص فترة توقف البضائع في الحدود، وتوفير رأس المال العامل بما يتناسب مع احتياجات المؤسسات، يجب أن تتابع بجدية لكي لا يؤدي أي خلل في المسارات التجارية إلى توقف أنشطة المنتجين والمصدرين. وأضاف: أن توسيع التغطيات التأمينية والضمانات الائتمانية وأدوات إدارة مخاطر التصدير يُعدّ من متطلبات دعم المصدرين، مشيراً إلى أن ارتفاع مخاطر النقل وصعوبة تنفيذ العقود الدولية يؤديان إلى زيادة تكلفة التصدير، وإن تعاون المؤسسات المالية وشركات التأمين والاتحادات الاقتصادية من شأنه أن يسهم بفعالية في الحد من هذه المخاطر. وتابع: إن تسهيل العلاقات التجارية، وتطوير اتفاقيات النقل، والتنسيق الجمركي، وتقليص القيود التجارية، من شأنها أن تسهم في الحفاظ على الأسواق التصديرية وزيادة القدرات التجارية الإقليمية للبلاد. وفي هذا المسار، ينبغي إيلاء الاهتمام للاستفادة من طاقات غرف التجارة والاتحادات الاقتصادية من أجل تطوير العلاقات مع الشركاء التجاريين.
