الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثة وسبعون - ١١ أكتوبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثة وسبعون - ١١ أكتوبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

من الصحافة الإيرانية

إيران والجنوب العالمي نحو تحالف
استراتيجي مستقل  
رأى الكاتب الإيراني «سجاد عطازاده» أن إعادة تموضع إيران ضمن منظومة «الجنوب العالمي» تشكل رافعة استراتيجية كبرى للسياسة الخارجية، مؤكداً أن طهران تمتلك رصيداً تاريخياً وفكرياً متمايزاً بخلو سجلها من إرث الاستعمار الغربي، وهو ما يمنحها ميزة تفاضلية لبناء شراكات دولية تقوم على التضامن والمصالح المشتركة.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان امروز»، يوم السبت 10 تشرين الأول/ أكتوبر، أن تحويل هذا الرصيد المعنوي إلى قوة سياسية فاعلة يتطلب ربطه بالمصالح الاقتصادية الملموسة؛ إذ تبحث دول الجنوب العالمي اليوم عن تعاون وثيق في مجالات التجارة، والاستثمار، ونقل التكنولوجيا، وأمن الطاقة، وتطوير البنية التحتية، مما يجعل التلازم بين الهوية والمصالح شرطاً أساسياً لنجاح الدبلوماسية الإيرانية. وتابع الكاتب بالإشارة إلى التجربة الإيرانية في الانفتاح على القارة الأفريقية، موضحاً أن أفريقيا تمثل عمقاً نضالياً يتقاطع مع تجربة طهران في مناهضة التبعية، الأمر الذي يفرض الانتقال من دائرة الخطاب المشترك إلى تقديم مبادرات عملية تغطي مجالات الزراعة، والصحة، والتعليم، والمشاريع التنموية.
ولفت عطازاده إلى أن صعود القوى الآسيوية الكبرى أنهى احتكار الغرب لمراكز القوة الدولية، مانحاً إيران فرصة جيوسياسية حاسمة لترسيخ موقعها كنقطة وصل استراتيجية بين الخليج الفارسي، وآسيا الوسطى، وجنوب آسيا، وشرق أفريقيا، والمحيط الهندي، بما يحول استراتيجية «التوجه نحو الشرق» من مجرد موازنة سياسية إلى عقيدة جيوسياسية متكاملة. وأوضح الكاتب أهمية ابتعاد إيران عن ثنائية «الشرق أو الغرب» لتعزيز هامش المناورة الاستراتيجي؛ فالهدف لا ينبغي أن يكون استبدال مركز نفوذ بآخر، بل نسج شبكة علاقات متعددة الأطراف تمتد عبر آسيا وأفريقيا، وتوظف التحولات العالمية لتكريس استقلالية القرار الإيراني.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن مفهوم الجنوب العالمي يتيح لطهران دمج مستويات الهوية والجيوسياسة والمصالح القومية العليا، عبر تحويل التضامن التاريخي المناهض للهيمنة إلى مشاريع استراتيجية في الترانزيت والطاقة والاقتصاد، بما يعزز مكانة إيران كقوة مستقلة ومؤثرة في صياغة النظام العالمي المتعدد الأقطاب.

استراتيجية الردع تفرض معادلاتها؛
ومفاجآت طهران تربك واشنطن
اعتبرت صحيفة «اعتماد» أن محاولات واشنطن لتعديل موازين الضغط وفرض قواعد تفاوضية غير متكافئة تصطدم بصلابة الموقف الإيراني، مؤكدة أن تمسك طهران المبدئي بحق التخصيب وبناء احتياطياتها الاستراتيجية يمثل صمام أمان لإفشال المساعي الأميركية الهادفة إلى انتزاع تنازلات مسبقة وتغيير الحسابات الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، يوم السبت 10 تشرين الأول/ أكتوبر، أن الخطاب المزدوج الصادر عن أقطاب الإدارة الأميركية لا يعكس انقساماً داخلياً، بل يجسد استراتيجية ممنهجة لتقاسم الأدوار بين التلويح بالحرب والمناورة السياسية؛ وذلك بهدف محاصرة خيارات طهران إمّا عبر فرض اتفاق مجحف يخدم مصالح واشنطن، أو اتخاذ تعثر الدبلوماسية ذريعة لشن تحركات عدوانية لاحقة. وتابعت الصحيفة: أن الحشود العسكرية الأميركية الأخيرة ونشر آلاف الجنود والقطع البحرية في المنطقة يمثلان انتقالاً فعلياً نحو رفع الجاهزية العملياتية، مشيرة إلى أن إيران أدركت مبكراً هذه المخططات ورفعت مستوى استعداداتها الدفاعية على كافة الأصعدة لمواجهة أي تهور ميداني واحتواء مختلف السيناريوهات.
ولفتت إلى أن الاستحقاقات الانتخابية في الولايات المتحدة أو داخل الكيان الصهيوني تظل متغيرات ثانوية لا تحسم قرار المواجهة الشاملة، محذرة في الوقت ذاته الدول الأوروبية من الانزلاق وراء المغامرات الأميركية؛ إذ إن تجاوز خط الدعم اللوجستي نحو تسهيل استهداف الأراضي الإيرانية سيجعل تلك المصالح والقواعد عرضة للردّ المشروع. وأوضحت الصحيفة أن واشنطن ستواجه مفاجآت ميدانية غير محسوبة إذا ما فُرضت الحرب؛ حيث لن تسمح إيران بحصر رقعة الاشتباك داخل حدودها، بل ستدخل قوى المقاومة الإقليمية في المعادلة لفتح جبهات متعددة ترفع الكلفة البشرية والاقتصادية على الوجود الأميركي وحلفائه. واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن الدبلوماسية تبقى الفرصة الأخيرة لمنع اشتعال المنطقة برمتها، مشددة على أن طهران ستواصل إدارة صراع الإرادات باقتدار وثبات، ولن تتنازل عن مقومات قوتها النووية والردعية تحت وطأة التهديد والحصار.

هزيمة أهداف واشنطن وتكريس
انتصار إيران الاستراتيجي
أكد الكاتب الإيراني «حسين شريعتمداري» أن المعطيات الميدانية والتقييمات السياسية تثبت انتصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهزيمة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في المواجهة الأخيرة، مشيراً إلى أن المعيار العلمي والمنطقي لحسم نتائج الحروب يتمثل في مدى قدرة الأطراف على تحقيق أهدافها المعلنة، وهو ما عكس عجز الحلف الغربي التام عن فرض إرادته أمام ثبات طهران وقدرتها الردعية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «كيهان»، يوم السبت 10 تشرين الأول/ أكتوبر، أن الرهانات الأميركية الواهمة على إسقاط النظام الإسلامي خلال أسابيع معدودة سقطت بصورة مدوية، حيث عجزت واشنطن وحلفاؤها عن تحقيق أي اختراق سياسي أو عسكري، مما يؤكد من جديد المعادلة التاريخية الثابتة بأن القوة الأميركية تقف عاجزة أمام إرادة الصمود والاستقلال الإيرانية.
وتابع الكاتب: أن مخططات إحداث تغيير جذري في الداخل باءت بفشل ذريع، إذ تجلى الردّ الحاسم في التلاحم الجماهيري المليوني غير المسبوق والتفاف الشعب حول خيارات قيادته، الأمر الذي قلب موازين القوى ودفع المراقبين الدوليين إلى الاعتراف بوزن إيران المتصاعد كإحدى أبرز القوى المؤثرة والفاعلة على الساحة الدولية. ولفت شريعتمداري إلى أن المواجهة سرّعت من انتشار خطاب الثورة الإسلامية وكشفت اتساع الرفض العالمي للهيمنة، مستشهداً بالتحولات العميقة في الرأي العام الدولي والاحتجاجات المتصاعدة ضد سياسات واشنطن والكيان الصهيوني، إضافة إلى مقاطعة الوفود الدبلوماسية لكلمات مسؤولي الكيان في المحافل الأممية وتراجع الدعم لسياساته في الغرب.
وأوضح الكاتب أن الحرب الاقتصادية ارتدت بأزمات خانقة على المعتدين بعدما أثبتت إيران قدرتها على التحكم بالممرات الاستراتيجية في مضيق هرمز وباب المندب وفرض معادلات الطاقة، بالتوازي مع تعرض القواعد الأميركية في المنطقة لضربات موجعة كبدت واشنطن خسائر مادية وعسكرية هائلة.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تعيش أضعف مراحلها وتتحرك في مسار انحداري باعتراف كبرى وسائل الإعلام الغربية، مشدداً على أن صمود إيران أسقط معادلات الهيمنة وثبّت قواعد اشتباك جديدة لصالح محور المقاومة واستقرار المنطقة.

البحث
الأرشيف التاريخي