الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وواحد وسبعون - ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وواحد وسبعون - ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

رئيس الجمهورية، مُؤكّداً أننا نتحدّث من موقع كرامة واقتدار لإستيفاء حقوق الشعب:

سنقاوم العدو بكل تأكيد ونُحبط مساعيه

/ هنّأ رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بمناسبة عيد ميلاده، متمنياً لحكومة وشعب هذا البلد الرفعة والنمو والازدهار.
وأشار رئيس الجمهورية، في هذه المحادثة، إلى المسار المرضي والمتصاعد للعلاقات بين طهران وموسكو، وشدّد على ضرورة استمرار وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، واعتبر استمرار هذا المسار في خدمة المصالح المشتركة للبلدين.
من جهته، أعرب فلاديمير بوتين، في معرض تقديره لتهنئة رئيس الجمهورية ومشاعره، عن تمنياته لحكومة وشعب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالسلام والرفاه والأمن والرفعة. كما أشار رئيس الجمهورية الروسي إلى مسار التعاون بين موسكو وطهران في إطار معاهدة التعاون الاستراتيجي الشامل، موضحاً أن هذا التعاون يُتابع ويستمر رغم التحولات والأحداث الجارية في المنطقة.
وأشار بوتين إلى صمود الشعب الإيراني التاريخي والملحمي في وجه اعتداءات الأعداء، قائلاً: إن شجاعة إيران حظيت باهتمام وإعجاب كثيرين في العالم. وقال في معرض إشارته إلى مساعي بعض الدول للوساطة والمساعدة في خفض التوترات: إن روسيا تدعم هذه المساعي الدبلوماسية، وإن الأصدقاء الإيرانيين يمكنهم الاطمئنان إلى أن موسكو مستعدة أيضاً للعب دور وتقديم المساعدة في هذا المجال.
وفي ختام هذه المحادثة الهاتفية، شدد بوتين على أهمية استمرار الاتصالات والتعاون الوثيق بين طهران وموسكو، ونقل تحياته الحارة وأفضل تمنياته إلى قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي.
تعزيز الصمود، ودعم الإنتاج
على صعيد آخر، أكّد رئيس الجمهورية على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، وتعزيز الصمود، ودعم الإنتاج، قائلًا: في ظل ظروف الحرب الشاملة، تواصل الحكومة، مع استمرارها في التفاوض لإستيفاء حقوق الشعب الإيراني، برنامج المقاومة بكلّ حزم، ولا ينبغي السماح للمشاكل القائمة بالإضرار بمعيشة الشعب ودورة الإنتاج.
وأعرب الدكتور بزشكيان، أمس الأربعاء، في اجتماع الحكومة، عن تقديره لجهود المناضلين في مجال الصناعة والإنتاج في جميع القطاعات، وشكر المدراء والعمّال، واعتبر هذه الجهود المتفانية سبباً في إعادة بناء قطاعات الإنتاج والنفط والطاقة وغيرها بسرعة وبشكل شامل، مما أفضى الى خيبة أمل للأعداء.
وأشار الرئيس بزشكيان إلى أن المدراء والنواب والهيئات التنفيذية، الحكومية والخاصة، والمؤسسات والشخصيات الأخرى، لديهم فهم واقعي للأوضاع الراهنة في البلاد، مضيفاً: نحن نخوض حرباً شاملة بكل أبعادها؛ بطبيعة الحال، في ظل هذه الظروف، وبينما نحن بصدد الحوار والتفاوض، فإننا نتحدث من موقع كرامة واقتدار لإستيفاء حقوق الشعب الإيراني؛ وفي الوقت نفسه، نواصل بقوّة برنامج المقاومة والصمود، وسنقاوم العدو بكل تأكيد ونُحبط مساعيه.
ورأى الدكتور بزشكيان أن الحفاظ على الوحدة الوطنية والتماسك الداخلي شرط أساسي لتحقيق النصر على العدو، وقال: إن بناء الأمل وتعزيز الصمود يعتمد على وحدة جميع أفراد المجتمع وتقاربهم وتعاطفهم، وأوصي بتجنّب أيّ قضية تؤجج الخلافات والانقسامات في المجتمع مهما كلّف الأمر. وصرح قائلاً: إضافة إلى ما سبق، فإن التواصل والحوار الودي مع الآخرين وشرح الظروف التي نمر بها سيكون فعالاً وكفؤاً في عملية صنع القرار. على سبيل المثال، عُقدت هذا الأسبوع جلسة نقاش مع بعض نواب البرلمان، وبعد شرح الظروف، توصلنا في النهاية إلى فهم أفضل لبعضنا البعض. ينبغي أن تستمر هذه العملية في الوزارات والهيئات التنفيذية الأخرى لتحقيق فهم مشترك للظروف والقضايا.
وشدّد الدكتور بزشكيان على استراتيجية وضع سبل العيش والتوظيف والإنتاج في صدارة برامج جميع الوزراء ومدراء الهيئات التنفيذية، معتبراً أنه من الضروري منع انقطاع التيار الكهربائي والطاقة، وقال: لا ينبغي أن نسمح بتعطيل عجلة الإنتاج، وإذا لزم الأمر، ولإصلاح نمط الاستهلاك، سيتم إغلاق المباني غير المستخدمة والمجمعات الثقافية والرياضية مؤقتاً حتى تتمكّن عجلة الإنتاج من الدوران؛ لأن تعزيز سبل عيش الناس ودعم الإنتاج في صميم عملنا. ولهذا الغرض، سنقوم بالضرورة بخفض الاستهلاك في جميع المجالات، بما في ذلك الكهرباء والغاز والبنزين والمياه وقطاعات الطاقة الأخرى. إن شرط المقاومة والوقوف في وجه الغرب هو تحمل المشقة من جانب الجميع.
وفي معرض حديثه عن ضرورة تعزيز وتوسيع التعاون متعدد الأطراف مع دول الجوار، صرّح الدكتور بزشكيان: نتفاوض معهم لتلبية بعض الاحتياجات القائمة؛ لكن جوهر الأمر يكمن في الاعتماد على القدرات المحلية، والتعاطف، والتعاون فيما بيننا.
تسخير العلم والمعرفة لحل مشاكل المجتمع
في سياق آخر، أكّد رئيس الجمهورية، في المؤتمر الوطني العاشر للصحّة الروحية الإسلامية، على ضرورة الربط بين المعرفة والأخلاق والمسؤولية الاجتماعية، وقال: إن العلم والمعرفة قيّمان عندما يُسخَّران لحلّ مشاكل الناس والمجتمع؛ ودعم المحتاجين.
وأحيا الرئيس بزشكيان، ذكرى مؤسس الثورة الإسلامية العظيم، والقائد الشهيد للثورة، وجميع الشهداء، قائلاً: إن القضايا المطروحة اليوم بشأن الصحّة الروحية ومسؤولية الإنسان تجاه المجتمع هي أيضاً من بين اهتماماتنا الجادة، مؤكداً على أهمية مسؤولية الإنسان تجاه الله والمجتمع. وأضاف: في التعاليم الإسلامية، المؤمن هو مَن يلتزم بعقيدته، ويشعر بالمسؤولية تجاه المحتاجين والأيتام والمحرومين والمبتلين، ويتخذ خطوات لحل مشاكلهم. وتابع: في الثقافة الإسلامية، لا تقتصر خدمة الناس على السعي وراء الثواب المادي أو الروحي، بل يجب على المؤمن أن يحرص دائماً على محاسبة نفسه أمام الله على مسؤولياته.
وأوضح الرئيس بزشكيان أن العديد من التعاليم الدينية تدعو الإنسان إلى التحلّي بالمسؤولية الاجتماعية ومراعاة الآخرين، قائلاً: إن الأدعية والصلوات الإسلامية مليئة بالمواضيع التي تحث الإنسان على مساعدة الفقراء، وتخفيف المعاناة، ونصرة المظلومين، ومساعدة مَن لا مأوى لهم ولا معين. يجب أن تتجاوز هذه التعاليم مجرد الكلام والعبادة، وأن تصبح سلوكًا وأفعالًا اجتماعية يومية.
وأكد الرئيس بزشكيان على مفهوم «الطبيعة الإلهية» في التعاليم الإسلامية، قائلاً: بغض النظر عن الاختلافات العرقية والجغرافية والثقافية، فإن لدى الإنسان ميلاً فطرياً نحو العدل والإحسان ومساعدة المظلومين ودعم الآخرين. فعندما يمد الإنسان يد العون لمحتاج أو يسعى لحل مشكلة إنسانية، يشعر بالرضا والتقدير، لأن هذا السلوك ينسجم مع طبيعته الإنسانية والإلهية. وأضاف: إن واجبنا في الطب والمجالات العلمية الأخرى هو إيقاظ هذه الطبيعة الإنسانية والإلهية في أنفسنا وتعزيزها، وفي عملية تعليم وتدريب الجيل القادم؛ لا ينبغي أن يقتصر التعليم على مجرد نقل مجموعة من النظريات والمعلومات، بل يجب أن يُدرّب أفراداً قادرين على تطبيق معارفهم ومهاراتهم في خدمة المجتمع وحل مشاكل الناس.
وفي إشارة إلى ضرورة إعادة بناء رأس المال الاجتماعي في المجتمع، قال: إذا ما تجسدت القيم الأخلاقية والإنسانية في سلوكنا وأدائنا، وبدلًا من لوم الآخرين وانتقادهم وتوبيخهم، ركزنا على حل مشاكل الناس، لأمكننا إدارة العديد من المشاكل والأضرار الاجتماعية التي نواجهها اليوم والحدّ منها.
البحث
الأرشيف التاريخي