بمناسبة اليوم الوطني للنخب

أفشين: يجب أن ننتقل من «الأساس المعرفي إلى «الأساس الاقتداري

/ تزامناً مع اليوم الوطني للنخب في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قام الدكتور حسين أفشين، معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتقنية والاقتصاد القائم على المعرفة، بزيارة إلى مدينة مشهد المقدسة؛ حيث تشرّف بزيارة الروضة الرضوية المنورة وتجديد العهد مع مبادئ قائد الثورة الشهيد(ره)، مؤكداً على المكانة الاستراتيجية للنخب باعتبارهم الرأسمال البشري وصنّاع مستقبل البلاد في الساحات العلمية والاقتصادية والثقافية.
وأشار أفشین، على هامش زيارته، إلى النظرة الخاصة لقائد الثورة الشهيد(ره) تجاه المجتمع النخبوي وتسميتهم بـ«فلذات كبد إيران»، مؤكداً على المسؤولية الجسيمة لهذا الجيل في بناء مستقبل البلاد. كما أشار إلى ضرورة تحديث الرؤى الاستراتيجية، موضحاً أن المعاونية العلمية والمؤسسة الوطنية للنخب تسعيان، من خلال توفير أرضية التأثير، إلى ترسيخ هذه القناعة بأن النخب ليسوا مجرد مواهب متألقة فحسب، بل هم بناة إيران المقتدرة في المستقبل.
وفي هذا السياق، وجّه الدكتور حسين أفشين، معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتقنية والاقتصاد القائم على المعرفة ورئيس المؤسسة الوطنية للنخب، رسالة رسمية بمناسبة اليوم الوطني للنخب، نصّت على ما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم
أهنّئ جميع العلماء والأساتذة والباحثين والتقنيين وروّاد الأعمال والشباب النخبة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمناسبة اليوم الوطني للنخب؛ إلى كل مَن يمتلكون قدرة التفكير والبناء وفتح آفاق جديدة لمستقبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية كأثمن رأس مال لديهم.
هذا اليوم يحمل لنا هذا العام طابعاً مختلفاً. ففي السنوات الماضية وفي مثل هذه الأيام، كان أحد أهم برامج مجتمع النخب في البلاد هو لقاء قائد الثورة الشهيد، سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي؛ اللقاء الذي كنّا ننصت فيه لكلماته حول العلم والتقدم والنخب والشركات القائمة على المعرفة ومستقبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية. هذا العام هو العام الأول الذي نحيي فيه اليوم الوطني للنخب في غيابه، ويُشعر بفقدان ذلك اللقاء وتلك الكلمات أكثر من أي وقت مضى.
أحد أهم إرث القائد الشهيد هو الربط بين العلم والقوة الوطنية. في هذه الرؤية، لم يكن العلم مجرد إنتاج مقالات أو تصنيف جامعي أو زيادة في الإحصائيات؛ بل يجب أن يؤدي العلم إلى حل المشكلات، واستقلال البلاد، والتكنولوجيا، والاقتصاد، وقدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الاختيار.
مسؤوليتنا اليوم هي مواصلة هذا المسار؛ الانتقال من «الأساس المعرفي» إلى «الأساس الاقتداري». يجب أن نعمل على تحويل المعرفة إلى تكنولوجيا، والتكنولوجيا إلى صناعة ومنتج، وفي النهاية إلى قوة اختيار للجمهورية الإسلامية الإيرانية. بل خطوة إلى أبعد من ذلك؛ في بعض المجالات الاستراتيجية، يجب ألا تكتفي الجمهورية الإسلامية الإيرانية بكونها صاحبة اختيار لنفسها فحسب، بل أن تصبح هي نفسها أحد الخيارات المعتبرة على مستوى المنطقة والعالم.
وفي هذا السياق، فإن حفظ شأن ومكانة النخبة له أهمية أساسية. فالنخبة تريد قبل كل شيء أن تكون مؤثرة؛ تريد أن يُرى كفاءتها، وأن تحل مشكلة حقيقية، وأن تعلم أن لها نصيباً في بناء مستقبل البلاد. ومهمتنا هي توفير ميدان التأثير هذا. آمل أن يخطو جيل النخب الحالي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالإرث العلمي للأجيال السابقة خطوة إلى الأمام، وأن يسلم للجيل القادم جمهورية إسلامية إيرانية أكثر قوة واستقلالاً وتمتعاً بخيارات أكثر.

البحث
الأرشيف التاريخي