الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وسبعة وستون - ٠٤ أكتوبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وسبعة وستون - ٠٤ أكتوبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

إعلام أمريكي: كل عقوبات العالم لن تُخرج ترامب من البئر

/ أفاد موقع «ريسبونسبل ستيتكرافت» الأمريكي، في تقرير له، أن إجراءات الحظر الأمريكية ضد إيران لن تعجز فقط عن «إخراج ترامب من البئر التي حفرها بنفسه»، بل ستوحّد كافة المسؤولين الإيرانيين وتجمعهم حول هدف مشترك.
وكتب الموقع، بوصفه الذراع الإعلامية لمعهد كوينسي، في هذا التقرير: ادّعى الرئيس الأمريكي في 19 آب/ أغسطس 2026م، في سياق مواصلة تهديداته ومزاعمه ضد إيران، في إشارة إلى معركة نورماندي والعملية المعروفة باسم «يوم الإنزال»، قائلاً: «سيكون هذا يوماً حاسماً اقتصادياً، ونحن بحاجة إلى وقوف جميع حلفائنا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والتعاون لعزل تهديد إيران وهزيمته، وأي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو أجهزتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال الدعم لإيران، ستواجه عواقب اقتصادية وخيمة».
ومع ذلك، فإن الإجراءات الجديدة للبيت الأبيض، وخلافاً تماماً للأهداف المعلنة، لن تفشل في إرغام طهران على الاستسلام فحسب، بل ستزيد من صلابة عزيمتها. فالضغوط الأمريكية ستسهم في نهاية المطاف في دعم وثبات هدف واحد فقط؛ وهو هدف يُجمع عليه كافة مسؤولي إيران، ولا يعدو كونه «بقاء النظام». وادّعى وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت في 24 آب/ أغسطس 2026م، إلى جانب ما وصفه بالحصار البحري للموانئ الإيرانية، أن أكبر هجوم مالي في التاريخ سيبدأ ضد إيران. وجاء ردّ مسؤولي إيران على الحملة الاقتصادية لـ«يوم الإنزال» للبيت الأبيض حاسماً وقاطعاً؛ فقبل مزاعم بيسنت، أكدت طهران أنها سترد «بصورة مروعة ومدمرة». كما اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في 20 آب/ أغسطس 2026م -عبر نشر صورتين حول تجاوز الدين الوطني الأمريكي حاجز الـ 40 تريليون دولار- أن «يوم الإنزال الاقتصادي» المزعوم لترامب ضد إيران هو محاولة لحرف الرأي العام عن الأزمة الاقتصادية والديون الأمريكية المتصاعدة، مؤكداً أن استمرار سياسات واشنطن الفاشلة لن يتمخض عنه سوى مزيد من الإخفاق وتصاعد العداء لأميركا لدى الإيرانيين.
كما جدد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مسعود بزشكيان، تأكيد موقف عراقجي مستشهداً بمثل فارسي شهير، قائلاً: «العقدة التي يمكن حلّها باليد، لا ينبغي فكّها بالأسنان».
ويرى كاتب التقرير أن المأزق الراهن يمثل مؤشراً على مشكلة أكثر جوهرية تتمثل في «فقدان الانسجام الاستراتيجي في سياسة إدارة ترامب تجاه إيران». فالبيت الأبيض، لاسيّما ترامب، ظلّ طوال الـ14 شهراً الماضية يتأرجح باستمرار بين التخبط المتواصل أو الأمنية الواهية بإسقاط النظام الإيراني، وبين الرغبة في إحراز تقدم في المفاوضات.
ولا تزال قاعدة مؤيدي الدبلوماسية في إيران تحتفظ بقوتها؛ غير أنه مادامت إدارة ترامب تصرّ على هذا الاعتقاد الباطل بأنها قادرة -سواء عبر القوة أو التفاوض- على إجبار إيران على التفكيك الكامل لبرنامجها النووي، فإن المفاوضات بشأن مضيق هرمز لن تتعدى كونها مناورة تكتيكية تفتقر إلى هدف استراتيجي مشترك.
إن المأزق المستمر والمهدد في الوقت ذاته بين أمريكا وإيران حول مضيق هرمز يكرس القناعة الراسخة لدى كلا الطرفين بامتلاكهما اليد العليا، وبالتالي قدرتهما على تحمل نسخة أخرى من «الحرب التي لا نهاية لها» في المنطقة. ويعتقد الإيرانيون بحق أن تأثير الحرب على الاقتصاد الأمريكي قد أرغم ترامب على التراجع عن مواجهة عسكرية شاملة. وبحسب رؤية طهران، فإن إعلان «يوم الإنزال» يُعد -أكثر من كونه تهديداً- اعترافاً ضمنياً بمحدودية القوة الأمريكية.
ووفق ما أورده موقع «ريسبونسبل ستيتكرافت»، فإن الضربات المتبادلة بين أمريكا وإيران في 30 و31 آب/ أغسطس 2026م -والتي اندلعت عقب العدوان الأخير للجيش الأمريكي الإرهابي على جزيرة لارك في إيران- ستجعل استئناف المفاوضات أمراً أكثر استبعاداً. ومع ذلك، فمن المرجح ألّا تؤدي هذه الهجمات إلى نسف وقف إطلاق النار الضمني؛ وهو توازن خطير وغير مستقر يرى الكاتب أنه «سيستمر على الأرجح».
وتختم هذه الوسيلة الإعلامية تقريرها بالقول: «النقطة الجوهرية هي أنه لتجاوز هذا الوضع، يجب على ترامب القبول بمبدأ أن التوصل إلى حل عبر المفاوضات يتطلب مساومة ومرونة حقيقية من كلا الجانبين. ومادام استسلام إيران يمثل الموقف النهائي لترامب ويصرّ عليه، فإن كل إجراءات الحظر في العالم لن تتمكن من إخراجه من البئر التي حفرها بنفسه وما زال يزيدها عمقاً ويتخبط فيها».
البحث
الأرشيف التاريخي