بين المدرسة والسياحة.. شهداء ميناب في ذاكرة الأجيال الجديدة

/ في أجواء جمعت بين السياحة والتعليم والذاكرة الوطنية، دقّ جرس السياحة في مدرسة شهداء مكة الابتدائية للبنين بمدينة أهواز، بالتزامن مع اليوم العالمي للسياحة وانطلاق أسبوع السياحة، وأسبوع الدفاع المقدس، وبدء العام الدراسي الجديد، في فعالية حملت هذا العام بُعداً خاصاً من خلال تخليد ذكرى شهداء ميناب، إلى جانب تعريف الأجيال الجديدة بالمقومات السياحية والتراثية لمحافظة خوزستان.
واكتسبت الفعالية أهمية خاصة من خلال استحضار ذكرى شهداء ميناب من الطلبة مع بداية عام دراسي جديد، في رسالة تؤكد أن الذاكرة الثقافية والوطنية يمكن أن تجد مكانها في الفضاءات التعليمية والسياحية، وأن تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ المجتمع ورموزه وذكرياته يشكل جزءاً من صون الهوية الثقافية.
وشهد البرنامج مجموعة من الفعاليات التي هدفت إلى تعريف الطلبة بالمقومات السياحية في خوزستان ومعالمها الثقافية والتاريخية والطبيعية. وأكد المسؤولون المشاركون أهمية التعليم ونشر الثقافة السياحية بين الأجيال الجديدة، مشيرين إلى الدور الذي يمكن أن يؤديه الطلبة في المستقبل في حماية التراث الثقافي والتعريف بالمواقع والمعالم السياحية في المحافظة.
كما تعرّف الطلبة على عدد من المقومات والمعالم السياحية في خوزستان، بالتزامن مع تنظيم برامج ثقافية وفنية شملت عروضاً موسيقية وأداءً جماعياً للأناشيد المدرسية، في أجواء جمعت بين البعد التعليمي والثقافي والاحتفاء بالهوية المحلية.
وتضمنت الفعالية أيضاً مسابقة حول السياحة والمعالم السياحية في المحافظة، شارك فيها الطلبة، فيما جرى في ختامها تقديم جوائز للفائزين، بما أسهم في تقديم المعرفة السياحية بصورة تفاعلية تتناسب مع الفئة العمرية المستهدفة. وفي الختام جرى بصورة رمزية ازاحة الستار عن لوحة تسجيل «مراسم افتتاح المدارس» في قائمة الآثار الوطنية للتراث غير المادي في إيران.
وتُعد مراسم افتتاح المدارس من الطقوس المتجذرة والواسعة الانتشار في الثقافة العامة الإيرانية، وقد أُدرجت قبل أيام في قائمة الآثار الوطنية للتراث غير المادي في البلاد. وبالتزامن مع مختلف أنحاء إيران، شهدت المدارس مراسم رمزية ازاحة الستار عن لوحة تسجيل هذا التقليد الثقافي، في خطوة تعكس أهمية توثيق الممارسات الاجتماعية والثقافية المرتبطة بالحياة اليومية للمجتمع.
وتأتي هذه الفعالية في إطار توجه يربط بين التربية والتعليم والثقافة والتراث الثقافي والسياحة، ويجعل المدرسة مساحة للتعريف بالهوية المحلية والمقومات السياحية. كما أن استحضار ذكرى شهداء ميناب في هذه المناسبة منح جرس السياحة بعداً إنسانياً وثقافياً، مؤكداً أهمية إبقاء هذه الذاكرة حاضرة لدى الأجيال الجديدة، إلى جانب تعريفها بالتراث الطبيعي والتاريخي والثقافي الذي تزخر به إيران ومحافظة خوزستان.
البحث
الأرشيف التاريخي