باستخدام تكنولوجيا النانو

طفرة في إنتاج المستحضرات الصحية عبر الشركات المعرفية

/ نجحت شركة «إكسير نانو سينا» المعرفية في تطوير مستحضر غذائي مبتكر يعتمد على تقنية «النانوميسل»، بهدف رفع كفاءة امتصاص وتعزيز الفعالية الحيوية لمركب «السليمارين» في دعم صحة الكبد. ويعدّ هذا الإنجاز، الذي استند إلى استخدام نانوميسلات بحجم 10 نانومتر، حلاً تقنياً لتذليل عقبة انخفاض ذوبانية هذا المركب داخل الجسم.
تحديات الامتصاص في المركبات الطبيعية
يُصنف السليمارين، المستخلص من نبات «حلبة الشوك»، كأحد أبرز المركبات في مجال دعم صحة الكبد، نظراً لخصائصه الفائقة المضادة للأكسدة والالتهابات والمؤثرة في حماية الخلايا. بيد أن الطبيعة «الليبوفيلية» (المحبة للدهون) لهذا المركب تفرض تحدياً تقنياً يتمثل في انخفاض ذوبانيته في الوسط المائي، مما يؤدي في الصيغ التقليدية -كالأقراص والمساحيق- إلى محدودية «التوافر الحيوي» وعدم امتصاصه بشكل كامل في الجهاز الهضمي.
ولمواجهة هذه المعضلة، تم احتجاز السليمارين داخل هياكل كروية دقيقة تُعرف بـ«النانوميسل» في منتج «سيناليـو 70». وتعمل هذه النانوميسلات، التي لا يتجاوز حجمها 10 نانومتر، على توفير بيئة «هيدروفيلية» (محبة للماء) للمادة الفعالة، مما يحفز ذوبانيتها بشكل جذري في بيئة المعدة والأمعاء.
وتشير القراءات الفنية إلى أن هذه النانوميسلات تحافظ على استقرارها في الوسط الحمضي للمعدة لمدة تصل إلى 6 ساعات دون تفكك، لتنتقل بعدها إلى الأمعاء الدقيقة. وهناك، تعمل النانوميسلات على تسهيل عبور السليمارين عبر الطبقة المائية المبطنة للخلايا المعوية، مما يرفع معدلات الامتصاص الفموي إلى مستويات غير مسبوقة.
يُقدم هذا المستحضر في شكل كبسولات جيلاتينية ناعمة (بتركيز 70 ملغ من السليمارين لكل كبسولة)، ويستهدف إدارة مجموعة واسعة من الاعتلالات الكبدية، ومنها:
التهابات الكبد الحادة والمزمنة وحالات التليف الكبدي
أمراض الكبد الدهني (بنوعيها الكحولي وغير الكحولي)
الإصابات الكبدية الناجمة عن تناول عقاقير معينة مثل «الأسيتامينوفين»
الالتهابات الكبدية المختلفة
إن تعزيز امتصاص هذا المركب لا يقتصر على حماية الخلايا عبر تثبيط الجذور الحرة فحسب، بل يمتد أثره إلى تحفيز عملية تخليق البروتين ورفع مستويات «الجلوتاتیون»، مما يدفع بعملية تجديد خلايا الكبد نحو آفاق علاجية أكثر فاعلية.
البحث
الأرشيف التاريخي