قفزة بنسبة 100% في إيرادات الخدمات الرقمية

إيران تتحوّل إلى محور إقليمي لنقل البيانات

/ في الوقت الذي تشير فيه عمليات الرصد المتخصصة إلى أن ۳۱٪ من النطاقات الأكثر زيارة عالميًا قد حُجبت بشكل غير عادل عن المستخدمين في الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، تمكنت الشبكة الاتصالية للبلاد، بالاعتماد على الاكتفاء الذاتي والقدرات الوطنية، ليس فقط من الصمود أمام هذه الضغوط، بل وتحقيق قفزة بنسبة ۱۰۰٪ في إيرادات خدمات نقل البيانات؛ وهو إنجاز استراتيجي نابع من تبني التقنيات الحديثة، يضع إيران على أعتاب التحول إلى الممر الرئيسي لترانزيت البيانات بين آسيا وأوروبا، مما يرسخ الاقتدار السيادي للبلاد في الفضاء الرقمي.
كسر حصار التكنولوجيا بالاعتماد على القدرات الوطنية
وأشار بهزاد أکبري، معاون وزير الاتصالات ورئيس شركة الاتصالات الأساسية، إلى أبعاد العقوبات التكنولوجية الخفية، كاشفًا عن إطلاق نظام رصد يعمل على مدار ۲٤ ساعة. وأوضح أن ما يقرب من ۳۱٪ من النطاقات العالمية الأكثر استخدامًا، بما في ذلك أدوات البرمجة المتخصصة ومنصات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، قد تم حظرها لأسباب سياسية وعقابية عن المستخدمين داخل البلاد. ويأتي هذا في وقت تُحجب فيه حتى إمكانية وصول الأطفال والشباب إلى منصات الألعاب عبر قيود مالية وعقوبات على العملة، وهو سلوك متناقض من الغرب يتحدى ادّعاءات «حرية تدفق المعلومات». ورغم ذلك، ومن خلال جهود النخب والشركات القائمة على المعرفة، أثبتت الشبكة الاتصالية قدرتها الفنية على تحييد هذه القيود عبر تعزيز استقرارها واستعادة ۹۰٪ من حركة البيانات.
تطوير الشبكة الوطنية وطفرة
في الإيرادات الأجنبية
من خلال امتلاك حوالي 400 مركز ومحطة اتصالات وشبكة تمتد لأكثر من ۸ آلاف كيلومتر، نجحت شركة الاتصالات الأساسية في العقدين الأخيرين في تعزيز بنيتها، مما أدى إلى زيادة سعة شبكة بروتوكول الإنترنت (IP) الوطنية بنسبة 50٪، محققةً بذلك أهداف الخطة التنموية السابعة. وقد أدى هذا التطور البنیوي إلى نمو بنسبة ۱۰۰٪ في إيرادات خدمات نقل البيانات؛ وهو نجاح ملموس أتاح تسوية كافة الالتزامات بالعملة الصعبة دون رفع تعرفة الخدمات على المستهلكين، ومهّد الطريق لجذب استثمارات جديدة.
الآفاق الإقليمية والدولية؛ إيران ممر استراتيجي لترانزيت البيانات
على الصعيد الدولي، أعيد تعريف الآفاق الإقليمية والدولية للشبكة الاتصالية للبلاد بالاستناد إلى الموقع الجيوسياسي المتميز للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة.
وأعلن معاون وزير الاتصالات عن مفاوضات ناجحة والوصول إلى اتفاق نهائي لتنفيذ أربعة مشاريع كبرى للكابلات البحرية مع الدول المجاورة، والتي ستدخل قريبًا مرحلة التنفيذ في منطقة الخليج الفارسي.
إن تطوير خطوط الألياف الضوئية عبر إيران، من خلال تقليص الفجوة الاتصالية بين آسيا وأوروبا بشكل كبير، سيحول البلاد إلى مسار ترانزيت آمن واقتصادي وبديل لكافة دول المنطقة، مما يمهد الطريق لطفرة في تصدير الخدمات الفنية والهندسية للبيانات.
تحييد التهديدات وإدارة الأزمات بمرونة عالية
وفي معرض حديثه عن الأضرار المادية التي لحقت بخطوط الألياف الضوئية، بما في ذلك المسارات الاتصالية مع قطر وعمان ومحطة جاسك خلال التوترات الأخيرة، صرح المدير العام لشركة الاتصالات الأساسية: بفضل الاستجابة السريعة لفرق الهندسة وتحويل حركة البيانات إلى مسارات بديلة، تم تحييد الاضطرابات الناجمة عن قطع الكابلات في الخليج الفارسي على الفور. وأكد أن ۹۰٪ من حركة البيانات الدولية قد استُعيدت إلى مستوياتها القصوى، ومع النمو المستمر في سعة النطاق الترددي بما يواكب الطلب، تظل شبكة البنية التحتية للبلاد في أعلى مستويات الجاهزية الفنية والاستقرار.
البحث
الأرشيف التاريخي