تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
النائب الأول لرئيس الجمهورية، خلال اجتماع هيئة تطوير التكنولوجيا:
حروب المستقبل تكنولوجية بالكامل.. والذكاء الاصطناعي ركيزة الردع الإيراني
جبهة التكنولوجيا.. ساحة القوّة والردع الجديدة
وأشار النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى تغير ماهية التهديدات في العالم الحديث، موضحاً أن «حروب المستقبل، بلا شك، هي حروب تكنولوجية». وأوضح أن الخطوط الأمامية لهذا النزاع باتت في المختبرات والمراكز البحثية القائمة على المعرفة، قائلاً: ضباط هذه الحرب هم علماؤنا الشباب، الذين شهدنا إنجازاتهم العلمية في الدفاع عن البلاد خلال حرب الـ 12 يوماً وحرب رمضان. لقد كسرنا شوكة نظام الهيمنة؛ لكن يجب علينا، بالاعتماد على هذه القدرة العلمية، خلق رادع يمنع أي عدو من التفكير في مهاجمة بلادنا. وأضاف: أن هذه القوة العلمية ليست مجرد خيار، بل ضرورة استراتيجية لتثبيت موقع إيران بين الأقطاب المؤثرة عالمياً.
«الفدائي العلمي».. مشروع شامل لتسريع التكنولوجيا خلال عامين
واقترح عارف تسمية برنامج التحول التكنولوجي في البلاد بـ«الفدائي العلمي». وشدد على ضرورة وضع برنامج شامل لمدة عامين لتطوير التقنيات المتقدمة، موضحاً: «يجب أن نتوحد حول محور واحد برؤية «الفدائي العلمي»، وأن نعمل بجهود مضنية وتنسيق كامل بين جميع المؤسسات. يجب أن يشكل هذا البرنامج أرضية تتيح للبلاد تحقيق قفزة ملموسة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات التحولية خلال فترة زمنية قصيرة». كما أكد على ضرورة الابتعاد عن النظرة السياسية لتطوير التقنيات المتقدمة، مشيراً إلى أن المؤسسات المعنية يجب أن تلعب دوراً توجيهياً استراتيجياً، مع تجنب التدخل المباشر في الشؤون التنفيذية.
«القانون الوطني لتطوير الذكاء الاصطناعي».. أساس تحرّك البلاد
وثمّن عارف جهود مجلس الشورى الإسلامي في إقرار «القانون الوطني لتطوير الذكاء الاصطناعي»، واصفاً إياه بـ«القانون الجيد والمتماسك» الذي يتماشى تماماً مع استراتيجية الحكومة. وقد أصدر عارف توجيهات بتشكيل فريق عمل فوري يضم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومساعدية الشؤون العلمية والتقنية في رئاسة الجمهورية، لضمان بدء تنفيذ هذا القانون دون أي تأخير.
وأوضح النائب الأول لرئيس الجمهورية أن إنشاء صندوق لتمويل احتياجات تطوير الذكاء الاصطناعي وتأسيس مراكز متخصصة في هذا المجال يعدان من أبرز نقاط القوة في القانون الجديد، بما يهيئ البيئة التمكينية اللازمة لوصول إيران إلى قائمة الدول العشر الأوائل عالمياً.
وختم عارف تصريحاته بالتأكيد على أن هذا القانون بات «مُلزم التنفيذ» للجميع، داعياً كافة الأجهزة إلى العمل بروح الوفاق الوطني لنيل المكانة اللائقة في السباق العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.
وشهد الاجتماع استعراض تقارير حول إنجازات أمانة سر هيئة تطوير تكنولوجيا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وأداء المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب مراجعة برامج «مركز التعاون للتحول والتقدم» التابع لرئاسة الجمهورية في مجال الذكاء الاصطناعي. كما جرت المصادقة في الاجتماع ذاته على المبادئ العامة لتأسيس «مؤسسة تطوير الذكاء الاصطناعي في جمعية الهلال الأحمر».
