تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
جيلان توظف تنوعها الطبيعي والثقافي لبناء وجهة سياحية متكاملة
وأكد محافظ جيلان، خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لتنسيق خدمات السفر في المحافظة، أهمية استكمال مشروعات الإقامة باعتبارها ركيزة أساسية لإعادة بناء سلسلة القيمة السياحية، داعياً إلى دعم المشروعات قيد الإنجاز وتوزيع الحركة السياحية بصورة أكثر توازناً بين مختلف مناطق المحافظة. وقال هادي حقشناس، إن جيلان تتمتع بمزيج فريد من الشريط الساحلي والسهول والمرتفعات، إلى جانب ثراء تراثها الثقافي غير المادي وتعدد معالمها التاريخية، ما يمنحها مقومات واسعة لتطوير سياحة مستدامة وتعزيز حضورها على الخريطة السياحية الإيرانية. وأشار إلى وجود 285 منشأة ووحدة إقامة سياحية قيد الإنشاء بمستويات مختلفة من التقدم، موضحاً أن معظمها استكمل الإجراءات القانونية وحصل على التراخيص اللازمة، إلا أن التحديات المالية والتقلبات الاقتصادية أبطأت استكمالها وتشغيلها، الأمر الذي يستدعي تطوير آليات التمويل والتسهيلات المصرفية المخصصة لهذه المشروعات.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل تسجيل نحو 50 مليون ليلة مبيت خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، وهو رقم يعكس حجم الطلب السياحي على المحافظة، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحدياً يتمثل في تحويل هذا التدفق السياحي إلى قيمة اقتصادية مستدامة تعود بالنفع على المجتمعات المحلية.
وفي هذا السياق، شدد حقشناس، على أهمية الإدارة الذكية لحركة السفر للحد من الازدحام وتوزيع السياح بصورة أفضل، معتبراً أن تعزيز السياحة بالقطارات يمثل وسيلة آمنة وفعالة لتحقيق هذا الهدف. وأوضح أن إطلاق قطارات سياحية وتصميم مسارات تجمع بين أكثر من مقصد، بالاستفادة من إمكانات المنطقة الحرة، يمكن أن يرتقي بتجربة السفر للعائلات، ويفتح المجال أمام استقطاب السياح الأجانب والتعريف بالوجهات الأقل شهرة في جيلان.
وكشف حقشناس عن تسجيل أكثر من 11 مليون مركبة على مداخل المحافظة ومخارجها حتى 11 سبتمبر، مؤكداً ضرورة توظيف البيانات المرورية في التخطيط السياحي وإدارة تدفقات الزوار بصورة أكثر ذكاءً. ورأى أن مستقبل التنمية السياحية في جيلان يرتبط بتكامل جهود الجهات التنفيذية، ودعم القطاع الخاص لاستكمال المشروعات غير المكتملة، وتطوير حزم سياحية مبتكرة تسهم في تغيير نمط السفر من مجرد المرور العابر إلى اختيار جيلان كوجهة للإقامة والاستكشاف.
