الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وواحد وخمسون - ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وواحد وخمسون - ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

الرئيس التنفيذي لشركة إنشاء وتطوير البنى التحتية للنقل:

البنى التحتية تُعاد إعمارها بسرعة

/ عرّض العدوان الصهيو-أمريكي البنى التحتية للنقل في البلاد لأوسع نطاق من الأضرار في تاريخ هذا القطاع. فقد استهدفت الهجمات الجسور والسكك الحديدية والطرق، وخلال فترة زمنية قصيرة تعرّضت وسائل النقل الرئيسة الأربع: الجوية والسككية والبرّية والبحرية، للاستهداف في وقت واحد. مع ذلك، وفي خضمّ هذا الدمار، تشير التقارير الرسمية الداخلية ومشاهدات المراقبين الأجانب على حدٍّ سواء إلى سرعة غير معتادة في عودة البنى التحتية للنقل إلى العمل؛ وهي العملية التي يشرحها الرئيس التنفيذي لشركة إنشاء وتطوير البنى التحتية للنقل «هوشنغ بازوند»، موضحاً كيفية تنفيذ عمليات إعادة الإعمار في أقصر وقت ممكن.
كيف تقيّمون هدف العدو من استهداف البنى التحتية للنقل؟
في الحروب، عادة ما تُستهدف البنى التحتية للنقل بهدف ممارسة ضغوط اقتصادية ونفسية، بل وحتى معيشية ورفاهية، على المواطنين. وهذا ما حدث أيضاً في حرب الـ12 يوماً وحرب رمضان. فقد استُهدفت الأنفاق والجسور التي كانت تُستخدم في نقل السلع والخدمات، والحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد، وتأمين رفاه البلاد والمواطنين. وكذلك، بعد فرض الحصار البحري، استُهدفت المنشآت والمحاور التي كان من شأنها تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الحصار. وفي الهجمات التي شنّها العدو بعد وقف إطلاق النار. وكما ذكرت وزيرة الطرق والإسكان خلال لقائها رئيس الجمهورية، استهدف العدو الجسور والأنفاق التي كان تدميرها يهدف إلى قطع الاتصال بين وسط البلاد ومحافظة هرمزجان. ويبدو أن لديهم ربما نيّة خبيثة أخرى؛ لكنها أُحبطت، أولاً بفضل يقظة القوات العسكرية المقتدرة وردّها القوي، ثانياً بفضل العمل المتواصل على مدار الساعة لوزارة الطرق وإنشاء الطرق البديلة.
ما هي البنى التحتية التي تعرضت للهجمات خلال الحربين الأخيرتين، واشرحوا لنا كيف عادت بعض مراكز الاتصال إلى العمل في أقصر وقت ممكن؟
من بين مشاريع السكك الحديدية التي تنفذها هذه الشركة حالياً، يمكن الإشارة إلى منشآت خط سكة حديد دورود - خرم آباد - بروجرد وخط سكة حديد كرمانشاه - خسروي. ومن بين مشاريع الطرق السريعة التي تنفذها الشركة أيضاً، يمكن الإشارة إلى المحاور والمنشآت الواقعة في محافظات آذربايجان الشرقية (كلاله - جلفا)، وهمدان (نهاوند - كنغاور)، وإيلام (طريق إيلام - مهران)، وفارس (نفق وحدت) وغيرها.
وفي بعض هذه المشاريع، تعرضت حتى آليات ومعدات المقاولين لأضرار جسيمة؛ لكن بفضل روح الوطنية الموجودة لدى الشعب الإيراني وكذلك لدى مقاولينا، ورغم الأضرار التي لحقت بهم، بل وفي بعض المواقع رغم المخاطر التي هددت حياتهم، لم يقتصر الأمر على إصلاح الأجزاء المتضررة في أقصر وقت ممكن، وإنما سارعوا في بعض الحالات أيضاً إلى مساعدة القوات العسكرية، وهو ما أدى إلى استشهاد عدد من العاملين لدى المقاولين.
ومن بين مشاريع الطرق الحرة الموضوعة قيد التشغيل من قبل المستثمرين، يمكن الإشارة إلى الأنفاق والجسور الواقعة على الطرق الحرة الالتفافية في كرمانشاه وأصفهان، وبروجرد - خرم آباد، وخرم آباد - بُل زال وغيرها، والتي تم تصليحها بأسرع وقت ممكن بجهود المستثمرين وأُعيد تشغيلها. أمّا أبرز جسور الطرق الحرة التي لا تزال قيد الإنشاء فهو جسر B1 على الطريق الالتفافي الشمالي لكرج، والذي يعرفه جميع المواطنين، إذ إن تشييده يُعدّ من مفاخر القطاع الهندسي في البلاد. ومن المؤسف أن الهجوم عليه وتدميره عُدّ أيضاً، وفق تصريحات رئيس الولايات المتحدة، من مفاخر العدو. وفي هذا الصدد، وبناءً على توجيه حازم من وزيرة الطرق، أُنجزت في أسرع وقت ممكن الدراسات المتعلقة بإصلاح الجسر واستكماله، وهو يمر حالياً بالمراحل القانونية لاختيار المقاول، وستبدأ الإجراءات التنفيذية في أول فرصة ممكنة.
ما هو دور شركة إنشاء وتطوير البنى التحتية للنقل في ضمان استدامة النقل وإعادة إعمار وإصلاح الطرق التي تعرضت للهجمات؟
نظراً إلى أن شركة الإنشاء تُعدّ الجهة المسؤولة عن إنشاء وتطوير البنى التحتية للنقل في البلاد، فإنها تؤدي، في أوقات الأزمات، ولا سيما خلال الحروب السابقة وفي الوضع الراهن الذي لا يمكن وصفه بأنه حرب ولا سلام، دور الذراع الفنية والهندسية لوزارة الطرق والإسكان.
ومن خلال المقاولين والاستشاريين، تعمل الشركة كقوة للاستجابة السريعة، وقد نفذت وستواصل تنفيذ إجراءات بالغة الأهمية لإعادة بناء المسارات التي أُغلقت أو دُمرت نتيجة هجمات العدو الصهيوني - الأمريكي، فضلاً عن تقديم مساعدات جادة وحساسة للقوات العسكرية.
ما وضع البنى التحتية للنقل في البلاد بعد الحرب؟
في الوقت الراهن، يواصل جميع المقاولين المعنيين بالبنى التحتية قيد الإنشاء عملياتهم التنفيذية، رغم القيود الشديدة المفروضة على الاعتمادات المالية نتيجة الحرب، كما أن مواقع العمل لا تزال نشطة. ونأمل أن تسارع منظمة التخطيط والميزانية ووزارة الاقتصاد إلى تقديم المساعدة اللازمة في مجال تخصيص الاعتمادات المالية، للحيلولة دون توقف مواقع العمل.
أمّا فيما يتعلق بالبنى التحتية الموضوعة قيد الاستغلال، فلم تُسجّل، بالنظر إلى مسؤولية الجهات المشغلة، أي مشكلة خاصة. وبالنسبة إلى البنى التحتية المتضررة، فإن وزارة الطرق تعمل بكل ما لديها من طاقات وإمكانات، أولاً على إبقاء الطرق البديلة الحالية قيد التشغيل والارتقاء بمستواها، وثانياً على إصلاح وإعادة إعمار النقاط المتضررة.
فيما يتعلق بتشغيل الممرات، وكذلك تسريع إنشاء أو استكمال الممرات والشرائين الرئيسة لنقل السلع، ما البرامج المدرجة على جدول الأعمال؟
في ضوء تأكيدات رئيس الجمهورية وقرارات المؤسسات العليا، يُعدّ تسريع إنشاء واستكمال ممرات النقل من أولويات مهام هذه الشركة، وهي تعمل على ذلك بالفعل. وقد أثبتت هذه الحرب للجميع أهمية هذه الممرات في تعزيز القدرة الاقتصادية على الصمود، وما يترتب عليها من قدرة اجتماعية على الصمود.
بالنظر إلى أهمية استدامة النقل في أوقات الأزمات، هل لدى الحكومة برنامج خاص أو استثنائي في هذا المجال؟
تتمثل أهمّ الإجراءات في هذا المجال في إنشاء الممرات، ولا سيما أربعة ممرات موازية للحدود الشمالية والجنوبية والشرقية والغربية للبلاد، والأهم من ذلك إنشاء ما لا يقل عن 24 محوراً متفرعاً من هذه الممرات يصل إلى حدود البلاد. وقد أُدرجت هذه المشاريع، بناءً على اقتراح هذه الشركة، ضمن قرارات المؤسسات العليا في النظام، ونحن نعمل حالياً على تنفيذها. ومن شأن إنشاء هذه المحاور أن يسهم، إلى حدٍّ ما، في تشكيل منظومة الدفاع غير النشط للمسارات الحالية للترانزيت، كما سيزيد مستوى القدرة الاقتصادية على الصمود الناجمة عن حركة ترانزيت السلع.
البحث
الأرشيف التاريخي