تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
مختبر رسم خريطة الدماغ الوطني؛ قطب البحوث المعرفية بـ١٩٠٠ مشروع
وصرح رضا خسروآبادي، معاون الشؤون البحثية والتكنولوجية في مختبر رسم خريطة الدماغ الوطني، خلال ملتقى «منظومة العلوم المعرفية»، مبيناً دور هذه المجموعة في دفع الأهداف التكنولوجية، بأن مختبر رسم خريطة الدماغ الوطني تأسس كمرجع وطني، بهدف تقديم خدمات تخصصية للباحثين والشركات المعرفية النشطة في مجالات العلوم المعرفية والتقنيات المتقاربة.
وأشار خسروآبادي إلى تحولات العقدين الأخيرين في مجال التقنيات المتقاربة، قائلاً: «إن ضرورة إيجاد فروع بينية لفهم الآليات المعرفية وتقييم بنية الدماغ وأدائه، تُعدّ من الأولويات الرئيسية. وقد أُنشئ هذا المختبر، وفقاً لسياسات مقر تنمية علوم وتكنولوجيا المعرفة، بوصفه مركز الثقل في البلاد، ليوفر المعدات الاستراتيجية باهظة الثمن في مجال تشريح ووظائف أعضاء الأعصاب بشكل مركز للباحثين والنخب».
القدرات الفنّية والمعدات المتطورة
كما أشار خسروآبادي إلى تجهيزات المركز، مضيفاً: «المختبر مجهز بجهاز الرنين المغناطيسي «MRI» بقوة ٣ تسلا، وسيتم قريباً إضافة نظام «تصوير الدماغ المغناطيسي - MEG» إليه. كما أن استخدام أجهزة «تخطيط كهربية الدماغ - EEG» التي تصل إلى ١٢٨ قناة والمتوافقة مع الرنين المغناطيسي، قد وفر إمكانية تسجيل الإشارات في آنٍ واحد». وتخلق هذه الإمكانات قيمة مضافة كبيرة، لا سيما للشركات القائمة على المعرفة التي تنشط في مجالات المسح الجغرافي والاستشعار عن بُعد».
خدمات تخصصية للباحثين والصناعات
وفي معرض شرحه لخدمات هذه المجموعة، أشار خسروآبادي إلى الأقسام التالية:
مختبرات المعالجة: تقديم خدمات تخصصية في معالجة الإشارات الدماغية والصور الطبية للباحثين والشركات القائمة على المعرفة.
البنك الحيوي وخوادم الحوسبة: توفير البنية التحتية لمعالجة البيانات الضخمة والتخزين الحيوي.
تطوير التقنيات التطبيقية: إنشاء أجهزة المحاكاة، وغرف الاسترخاء، وتطوير تقنيات «التعديل العصبي المخصص».
وفي إشارةٍ منه إلى الحضور العلمي الواسع، قال خسروآبادي: «حتى الآن، تم تنفيذ أكثر من ١٩٠٠ مشروع لدرجتي الماجستير والدكتوراه من ٧٥ جامعة في البلاد داخل هذا المختبر. كما يشارك حوالي ٦٩٤ عضواً من الهيئات التدريسية في مشاريع هذا المركز، مما يبرهن على النطاق العلمي الواسع لهذا القطب.
دور المرجعية العلمية في صياغة البروتوكولات والمعايير
وأكد معاون الشؤون البحثية في المختبر على ضرورة نقل المعرفة من مجال البحث إلى مجال التطبيق، وقال: «إن مهمتنا الرئيسية تتمثل في صياغة البروتوكولات التشخيصية، واستخراج الأدلة الإرشادية العلمية، وتوحيد معايير الخدمات لتمهيد الطريق أمام الشركات القائمة على المعرفة والأجهزة التنفيذية. ويشمل هذا الأمر صياغة الأطالس المعرفية، وبروتوكولات التشخيص في الأمراض المعقدة مثل التصلب اللويحي المتعدد، والوسواس القهري، واضطراب ما بعد الصدمة». وأضاف: «إننا وفي إطار الارتقاء بالمهارات التخصصية، نواصل تنظيم ورش العمل والدورات المهارية بالتعاون مع الشركات القائمة على المعرفة والمؤسسات العلمية لكي تتشكل سلسلة تحويل المعرفة إلى تكنولوجيا بشكل سليم».
الذكاء الاصطناعي وتطوير المنظومة
وفي الختام، أشار خسروآبادي إلى البرامج المستقبلية، مؤكداً على أهمية تطوير «البنك الحيوي الوطني» ودمج الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات السلوكية. وفي معرض إشارته إلى التفاعلات الدولية مع دول مثل روسيا والصين، قال: «إن هدفنا هو تعزيز منظومة العلوم المعرفية في البلاد، والتحول إلى مرجع علمي ذي معايير دولية، قادر على المساعدة في إدارة الصحة، والرياضة، والتعليم، والصناعات الدفاعية من خلال التقنيات الدقيقة».
