تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
خارطة طريق لتحويل إيران إلى محور للطاقة في المنطقة
وقال عباس علي آبادي: إن إيران تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي لتبادل الطاقة، موضحاً أن البلاد تتبادل الكهرباء حالياً مع دول الجوار، بينها أفغانستان وتركمانستان وأذربيجان وأرمينيا والعراق. وأضاف: أن إيران تخطط في الخطوة المقبلة، بهدف الاستفادة من المزايا الموسمية، لربط شبكة الكهرباء الوطنية بروسيا وجورجيا عبر دول وسيطة، وكذلك بدول منطقة الخليج الفارسي.
وأوضح وزير الطاقة، في استعراضه للإنجازات الفنية لقطاع الكهرباء خلال الأشهر الأخيرة، أنه في الوقت الذي شهدت فيه العديد من دول الجوار وحتى بعض الدول الأوروبية انهيار شبكات الكهرباء وانقطاعات واسعة خلال الأشهر الماضية، تمكنت شبكة الكهرباء الإيرانية، بقدرة تبلغ 103 آلاف ميغاواط، من الحفاظ على تردد 50 هرتز. وأكد أن هذا الاستقرار جاء نتيجة الاعتماد على المعدات المحلية والجهود المتواصلة للعاملين في الإدارة الفنية، الذين حالوا حتى خلال أيام استهداف البنى التحتية دون حدوث أي خلل في تقديم الخدمات.
وأشار علي آبادي إلى أن إيران، رغم وقوعها تحت الحصار والضغوط الشديدة، تمكنت من إدارة اختلال في توازن الكهرباء بلغ 20 ألف ميغاواط وإضافة قدرات جديدة إلى الشبكة، معتبراً هذا الإنجاز رمزاً للصمود الوطني.
وفيما يتعلق بالنهج الجديد لوزارة الطاقة في إدارة الإنتاج والطلب، أعلن علي آبادي عن إطلاق نهضة وطنية لتشغيل محطات الطاقة الشمسية، بهدف الوصول إلى 12 ألف ميغاواط من الطاقة الشمسية بحلول نهاية العام، وقال: إن الحكومة تسعى من خلال هذه الخطة إلى تحويل المواطنين إلى ملاك لمحطات الطاقة الشمسية، مع ضمان شراء الدولة للكهرباء التي ينتجونها.
ووصف وزير الطاقة التخزين الذكي بأنه نهج آخر للحكومة، داعياً المواطنين إلى التفكير في تخزين الطاقة على المستوى المنزلي باستخدام البطاريات الذكية، تماماً كما يحتفظون بخزانات لتخزين مياه الشرب. وأوضح أن هذا الإجراء سيعزز قدرة الشبكة بشكل كبير خلال فترات ذروة الاستهلاك.
وفيما يتعلق بإدارة أنماط الاستهلاك، أوضح علي آبادي أن الأولوية تتمثل في توفير الكهرباء لاستمرار عجلة الإنتاج والاقتصاد في البلاد، داعياً المواطنين إلى مواصلة التعاون، كما في السابق، في ترشيد استهلاك الطاقة.
وحول الاستعداد لموسم البرد، قال وزير الطاقة: إن محطات الطاقة الكهرومائية، من سد كرج إلى المحطات الصغيرة، في حالة تأهب واستعداد كامل. وأضاف: أن الشبكة تستعد لفصل الشتاء من خلال تنويع مزيج الوقود، مشيرا إلى أن السدود في البلاد أبقيت عند مستويات مناسبة لإدارة الموارد المائية وضمان استقرار إمدادات الكهرباء. وأعرب عن أمله في أن تساهم الإدارة الذكية للوقود في مرور فصلي الخريف والشتاء بهدوء.
وأكد علي آبادي أن الوزارة تنفذ حالياً أعمالاً هندسية دقيقة من شأنها خلال السنوات المقبلة تحويل إيران إلى مصدر رئيسي ومحور لتبادل الطاقة في المنطقة.
