وزير الإقتصاد يشارك في اجتماعات المجموعة بالهند

إيران تدفع باتجاه تقليص هيمنة الدولار في «بريكس»

أكد وزير الاقتصاد الإيراني «علي مدني زاده» أن استخدام العملات المحلية، وتوسيع أنظمة الدفع والأنظمة المالية الداخلية، وزيادة التنسيق والتعاون الاقتصادي بين أعضاء مجموعة «بريكس»، شكّلت من أبرز الموضوعات التي طُرحت خلال اجتماع المجموعة، مشيراً إلى الأهمية الخاصة التي تكتسبها هذه القضايا بالنسبة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في ظل ظروف العقوبات.
إقرار البيان الختامي بالإجماع
وقال مدني زاده، الذي زار الهند للمشاركة في اجتماع بريكس، إن البيان الختامي للاجتماع الثاني لوزراء الاقتصاد ورؤساء البنوك المركزية للدول الأعضاء في بريكس تم المصادقة عليه بالإجماع، موضحاً أن الاجتماع تناول موضوعات مهمة، وأن جميع الدول المشاركة اتفقت على مضمون البيان النهائي. وأضاف: أن أحد أهم الموضوعات التي جرى بحثها تمثل في استخدام العملات المحلية وزيادة التنسيق والتعاون الاقتصادي، إلى جانب الاستفادة من أنظمة الدفع والأنظمة التطبيقية الداخلية داخل المجموعة.
وأشار وزير الاقتصاد إلى الطاقات التي تمتلكها بريكس في مجال الاستثمارات، مؤكداً أن هذا التعاون يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في استقطاب الاستثمارات، ولا سيما في مجال البنية التحتية.
خفض الاعتماد على الدولار
وشدد مدني زاده على أن زيادة استخدام العملات المحلية وخفض التبعية للدولار، كانا من الموضوعات المهمة التي أثيرت خلال الاجتماع، وقال: إن هذا الموضوع يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لإيران، التي تمر بظروف العقوبات، ويمكن أن يساعد في تسوية القضايا الاقتصادية من خلال الاستفادة من العملات المحلية والطاقات المتاحة في نظام الدفع الدولي.
تواصل الدبلوماسية الاقتصادية الإيرانية في «بريكس»
وفي إطار مواصلة التحرك الاقتصادي الإيراني داخل مجموعة بريكس، وصل وزير الاقتصاد إلى مدينة مومباي الهندية للمشاركة في اجتماع وزراء مالية دول بريكس، وذلك بعد انتهاء المشاورات والمحادثات الاقتصادية التي أجراها في موسكو.
وشارك وزير الاقتصاد، خلال هذه الزيارة، في اجتماع وزراء مالية دول بريكس، كما عقد اجتماعات ثنائية مع مسؤولين اقتصاديين هنود وعدد من الوزراء والمسؤولين الاقتصاديين من الدول الأعضاء في المجموعة.
وتأتي هذه الزيارة استكمالاً للمشاورات الإقليمية وتطوير الدبلوماسية الاقتصادية لحكومة الرئيس بزشكيان، وفي إطار جهودها الرامية إلى تنويع الشركاء الاقتصاديين للبلاد وتعزيز العلاقات الاقتصادية والمالية مع الدول الأعضاء في بريكس. وكان مدني زاده قد اعتبر، في تصريح سابق، أن وجود إيران في مجموعة بريكس يمثل فرصة لتطوير التعاون الاقتصادي والمالي، معلناً أن قمة الهند ستبحث قضايا عدة، من بينها تمويل التنمية، والتعاون المصرفي والمالي، وتيسير التجارة والاستثمار، وأسواق السلع والطاقة الاستراتيجية، وصناديق الاستثمار المشتركة، إلى جانب الاتفاقيات النقدية الثنائية ومتعددة الأطراف.
المركزي الإيراني يدعو لتوسيع آليات الدفع
وفي السياق نفسه، دعا البنك المركزي الإيراني، خلال الاجتماع الثاني لوزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية الأعضاء في بريكس، إلى تركيز أكبر للمسار المالي للمجموعة على المشروعات النقدية، ولا سيما توسيع آليات الدفع الخارجي، وربط أنظمة الدفع السريع، وتعزيز التعاون في مجال العملات الرقمية للبنوك المركزية، وزيادة التعامل والتنسيق بين الأنظمة التطبيقية المالية.
وشدد المركزي الإيراني على ضرورة تعزيز التعاون المالي والاقتصادي بين أعضاء بريكس، خصوصاً في ظل تزايد التصعيد الجيوسياسي، واتساع الانقسام في الاقتصاد العالمي، وتزايد الأضرار والمخاطر المالية.
وفي هذا الإطار، شارك مساعد البنك المركزي لشؤون العلاقات الدولية، أبوالفضل كودئي، في الاجتماع الثاني لوزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية لدول بريكس في مدينة بومباي الهندية، وذلك عبر الإنترنت.
البحث
الأرشيف التاريخي