وزير النفط: اقتربنا من تجاوز الحصار البحري بالكامل

أكد وزير النفط أن صادرات النفط الإيرانية لم تتوقف ولو لساعة واحدة خلال أصعب مراحل الحرب التي استمرت 40 يوماً.
وحول أداء وزارة النفط خلال العامين الماضيين، قال محسن باك نجاد: إن الوزارة بدأت منذ توليه المسؤولية في سبتمبر/ أيلول 2024 العمل على إدارة المخزونات الاستراتيجية ومعالجة اختلالات الإنتاج والمضي في المشاريع الاستراتيجية، ولاسيما في حقل بارس الجنوبي، موضحاً: أن قطاع النفط تعرض خلال الحرب الممتدة لأربعين يوماً لأضرار إضافية، لافتاً إلى أن مستودعات النفط في طهران تعرضت مجدداً لهجمات في أوائل مارس/ آذار، شملت مرافق التخزين ومنشآت التحميل، كما استُهدفت مستودعات نفطية في محافظة ألبرز، ما خلق ظروفاً بالغة الصعوبة، مشدداً على أن أحد أبرز الإنجازات التي حققها قطاع النفط الإيراني تمثل في الحفاظ على تدفق الصادرات خلال فترة الحرب.
وأشار وزير النفط إلى أن جزيرة خارك، التي تعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، تعرضت لأكثر من 550 إصابة مباشرة رغم أن مساحتها لا تتجاوز 23 إلى 24 كيلومتراً مربعاً، وقال: على الرغم من القصف المتواصل، واصل زملاؤنا عمليات تحميل ناقلات النفط بكل اقتدار. إنها ملحمة بطولية حقيقية، وسيحكم التاريخ على هذا الصمود. وأرى من واجبي أن أنحني احتراماً لما قدمه العاملون في صناعة النفط، خاصة في قطاع التصدير، مضيفاً: أن عمليات التصدير استمرت بصورة طبيعية نسبياً خلال تلك الفترة ولم تواجه قيوداً جوهرية، بل تزامنت مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وتحدث باك نجاد عن التحديات التي واجهتها إيران لاحقاً بسبب الحصار البحري، موضحاً: أنه جرى في المرحلة الأولى فرض خط حصار بين رأس الحد في سلطنة عُمان وميناء غوادر الباكستاني. وأضاف: من خلال اتخاذ تدابير واسعة النطاق، تمكنا من تجاوز هذه القيود ومواصلة بيع النفط وتسليمه للعملاء في مناطق تبعد آلاف الكيلومترات عن الخليج الفارسي وبحر عُمان، ورغم بعض الصعوبات في نقل النفط إلى ما وراء خط الحصار، استطعنا الاستفادة من الفرص المتاحة. وتابع: أن المرحلة الأولى من الحصار استمرت من أواخر أبريل/ نيسان حتى أواخر يونيو/ حزيران، وأن إيران استغلت فترة الانفراج اللاحقة لنقل كميات كبيرة من النفط إلى خارج منطقة الخليج الفارسي وبحر عُمان تمهيداً لتسليمها إلى العملاء، مشيراً إلى أن مرحلة جديدة من الحصار بدأت في منتصف يوليو/ تموز، مؤكداً أن هذه الإجراءات كانت مؤثرة وصعبة؛ لكنها لم تؤدِّ إلى توقف قطاع النفط.
وختم وزير النفط تصريحه بالقول: نواصل العمل على مجموعة من الحلول والتدابير، ونأمل أن نتمكن قريباً من تجاوز هذه القيود بشكل كامل وضمان استمرار تدفق الصادرات النفطية.
البحث
الأرشيف التاريخي