وزير الإقتصاد، ملتقياً عدداً من الناشطین الإقتصاديین المقيمین في روسيا:

انفراجة كبيرة في التعاملات المالية والنقدية بين طهران وموسكو

/ أكد وزير الشؤون الإقتصادية والمالية، أن هناك انفراجة كبيرة في التعاملات بين إیران وروسیا في المجالين المالي والنقدي، مردفاً أن تنفيذ مشروعين رئيسيين هما: «الإدارة المتكاملة للحدود» و«النقل المباشر»، سيحول الجمارك إلى نقاط عبور انسيابية بدلاً من كونها مراكز توقف وانتظار. وصرح علي مدني زادة، أمس الثلاثاء، عقب لقائه عدداً من الناشطین الإقتصاديین الإيرانيین المقيمین في روسيا في مقر السفارة الإيرانية في موسكو: أجرينا خلال اللقاء محادثات شفافة ومثمرة حول آخر تطورات العلاقات بين البلدين، والعقود المرتبطة بالاتفاقيات الثنائية، وسأنقل هذه المباحثات إلى طهران. مضيفاً: نظراً للإمكانات الكبيرة التي تمتلكها إيران، لاسيّما توافر القوى العاملة المتعلمة وذات الكفاءة، تم طرح مقترح بشأن إيفاد مجموعة من الراغبين في العمل إلى روسيا، و من المقرر أن يتابع سفير الجمهورية الإسلامية الإیرانیة في موسكو هذا الملف.
وأوضح أنه بحث خلال لقائه نظيره الروسي فرص الاستثمار في الصناعات الاستراتيجية ذات العوائد المرتفعة في إيران، مشيراً إلى أن تسهيل التعاملات المالية والتجارية كان ضمن أبرز الموضوعات التي جرت مناقشتها. وتابع: نعمل حالياً على تنفيذ مشروعين رئيسيين هما: «الإدارة المتكاملة للحدود» و«النقل المباشر»؛ ومع دخولهما حيز التنفيذ، ستتحول جماركنا إلى مراكز عبور فحسب، ولن تكون أماكن للتوقف والانتظار، مما سيقدم مساهمة كبيرة في تعزيز تجارة البلاد. وطرح رجال الأعمال الحاضرون مشاكلهم في مجال الصرف الأجنبي، وفتح الاعتمادات المستندية لاستيراد المنتجات الزراعية، وإلغاء التزامات الصرف الأجنبي، ووعد مدني زادة بمتابعة هذه القضايا بالتنسيق مع الوزارات والهيئات المعنية. كما أثار بعض الناشطين الاقتصاديين مسألة الازدحام الشديد في جمارك آستارا (شمال إيران)، والإجراءات المطولة فيها. واستجابةً لذلك، أعلن وزير الإقتصاد عن تخصيص الأموال اللازمة للجمارك لشراء وتركيب جهاز أشعة سينية، وقال: أتابع شخصياً عملية تجهيز الجمارك الرئيسية في البلاد، ولاسيما جمارك آستارا، لتسريع الإجراءات. من جانبه، صرّح سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في موسكو بأن وزيري الاقتصاد الإيراني والروسي أجريا محادثات بناءة وجيدة في موسكو، مشيراً إلى أن روسيا تمتلك إمكانات كبيرة لإيران في المجال الاقتصادي، وأن شراء المنتجات الأساسية يُعدّ أحدى هذه الإمكانات؛ وأن التبادل التجاري بين البلدين كان إيجابياً خلال السنوات القليلة الماضية، ونظرًا لحجم السوق الروسية، فقد بدأ العمل التجاري الجاد بين البلدين. وفي إشارة إلى جهود الحكومة لتعزيز البنية التحتية للنقل على طول الممر الشمال - الجنوب، ذكر جلالي تنفيذ اتفاقية إنشاء خط سكة حديد رشت - آستارا (شمال إيران) كمثال، وقال: بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية، تسعى وزيرة الطرق والإسكان بجدية إلى تسريع تنفيذ هذا المشروع، وهو مشروع أعلن الجانب الروسي أنه سيُنفذ في غضون ثلاث سنوات.
وحول الخطة المقترحة لإنشاء خط سكة حديد ثانٍ وفقًا للمعايير الروسية يمتد من آستارا (شمال) إلى بندرعباس (جنوب)، صرّح السفير الإيراني لدى روسيا قائلاً: إذا أردنا حقًا تحقيق مشروع الممر الشمالي الجنوبي في قطاع السكك الحديدية، فإن إنشاء خط سكة حديد عريض ضروري.
البحث
الأرشيف التاريخي