توقيع عقود ومذكرات تفاهم استثمارية لتطوير مركز إينتشه برون اللوجستي؛

إيران تعزز البنية التحتية للنقل بهدف رفع طاقة الترانزيت بسكك الحديد

/ أقيمت، أمس الثلاثاء، في المبنى المركزي لسكك الحديد، مراسم توقيع العقود ومذكرات التفاهم الاستثمارية في مركز إينتشه برون اللوجستي. وأقيمت المراسم بحضور مجيد أنصاري نائب رئيس الجمهورية للشؤون القانونية، وفرزانه صادق وزيرة الطرق والإسكان، وجبار علي ذاكري الرئيس التنفيذي لشركة سكك الحديد في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعدد من المسؤولين، ومديري محافظة غلستان، والمستثمرين المحليين والأجانب، ونشطاء القطاع الخاص.

إينتشه برون.. البوّابة الحديدية لإيران إلى آسيا الوسطى
أشار الرئيس التنفيذي لشركة سكك الحديد، خلال هذه المراسم، إلى أهمية تطوير الدبلوماسية الحديدية والترانزيتية للبلاد، قائلاً: إن شبكة سكك الحديد ليست مجرد شبكة داخلية. مضيفاً: خلال العامين الماضيين، سعينا من خلال تطوير الدبلوماسية الحديدية والترانزيت إلى توسيع تفاعلاتنا مع دول المنطقة، وقد أدى هذا النهج إلى نمو ملحوظ في الصادرات والواردات والترانزيت، ونسعى إلى استمرار هذا الاتجاه مع استكمال البنى التحتية.
وأشار جبار علي ذاكري إلى أهمية النقاط الحدودية للبلاد في تطوير النقل والتجارة الإقليمية، وقال: إينتشه برون إحدى النقاط الحدودية المهمة في البلاد، ويمكنها على المدى الطويل أن تؤدي دوراً مؤثراً في تطوير الصادرات والواردات وتحقيق الأهداف المتوقعة في خطط البلاد، مؤكداً على إمكانات الحدود الحديدية للبلاد، بما فيها سرخس ورازي وآستارا والحدود الحديدية في جنوب وغرب البلاد. وأضاف: نسعى إلى تحويل إينتشه برون إلى إحدى البوابات الحديدية المهمة للبلاد نحو آسيا الوسطى.
نقل 10 ملايين طن من الترانزيت بسكك الحديد
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة سكك الحديد إلى أهداف الخطة التنموية السابعة في مجال الترانزيت، قائلاً: وفقاً للمهام المنصوص عليها في الخطة التنموية السابعة، تم تحديد هدف نقل 40 مليون طن من البضائع الترانزيتية، على أن يتم نقل 10 ملايين طن منها عبر السكك الحديدية، ويُعدّ حدث اليوم إحدى الخطوات المهمة على طريق تحقيق هذا الهدف. وأكد قائلاً: لا يقتصر تركيزنا على إنشاء المسارات وتطوير البنية التحتية فحسب، بل يجب أيضاً أن تحظى الأنشطة اللوجستية، وإزالة العقبات القائمة، وتسهيل حركة القطارات بالاهتمام في الوقت نفسه.وأشار ذاكري إلى الإجراءات المتخذة لتسهيل العمليات الحدودية، وقال: خلال الحرب الأخيرة، تم حل جزء من المشكلات القائمة على الحدود بالتعاون مع المنظمات والجهات الأخرى، وتم تسهيل الإجراءات. ومن بين هذه الإجراءات، تغيير العمليات الإدارية في إينتشه برون، ما أتاح للقطارات مواصلة طريقها من دون التوقف لإجراء المعاملات الجمركية، باستثناء الحالات التي يكون فيها تنفيذ الإجراءات ذات الصلة في المنطقة أو المنطقة الحرة ضرورياً، معتبراً هذا النهج جزءاً من تغيير النظرة الوطنية للبلاد من التركيز على البنية التحتية إلى التركيز على المنظومة المتكاملة.
استثمارات القطاع الخاص في مجال سكك الحديد
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة سكك الحديد على توفير الفرص لمشاركة المستثمرين من القطاع الخاص، وقال: تتشكّل المراكز اللوجستية باعتبارها حلقات وصل بين شبكة سكك الحديد والأسواق في مختلف أنحاء البلاد. ونحن نشهد حالياً دخول المستثمرين إلى مركز إينتشه برون اللوجستي، معلناً عن استثمارات بنحو 34 ألف مليار تومان في مركزي إينتشه برون وأبرين اللوجستيين، وقال: سيتم استثمار نحو 31 ألف مليار تومان من هذا المبلغ في إينتشه برون، و3/3 آلاف مليار تومان في أبرين.
ووصف ذاكري السوق المستهدف لإينتشه برون بأنه آسيا الوسطى والصين، وقال: تجري حالياً أوجه تعاون مع منظمة تنمية التجارة في مجال تطوير الصادرات وإيجاد حوافز للمصدرين، ويمكن لمجموع هذه الإجراءات أن يسهم في تعزيز الأنشطة التجارية والترانزيتية للبلاد، معلناً عن تغيير النهج من التركيز على البنية التحتية إلى التركيز على الممرات، بهدف تقديم خدمات تنافسية وإيجاد نقل مستدام، معرباً عن أمله في أن تكون مراسم توقيع وثائق الاستثمار في مركز إينتشه برون اللوجستي نقطة تحول لتطوير الأنشطة اللوجستية والاقتصادية في محافظة غلستان.
إينتشه برون.. منطلقاً لتحول جيوسياسي واقتصادي
من جانبه، قال رحمت‌الله نوروزي، رئيس مجمع ممثلي محافظة غلستان، مؤكداً على الإمكانات الاستراتيجية لمركز إينتشه برون اللوجستي في تطوير العلاقات التجارية بين إيران ودول آسيا الوسطى: إن تفعيل هذه الإمكانات يمكن، إلى جانب إحداث تحول في اقتصاد محافظة غلستان، أن يكون من منظور جيوسياسي واستراتيجي منطلقاً لتحولات مهمة على مستوى البلاد بأكملها، معرباً عن تقديره للمسؤولين وجميع القائمين على هذا الأمر، وأعلن تهيئة الظروف المناسبة لتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين إيران ودول آسيا الوسطى، وقال: إن دول الجوار الإيراني أتاحت للبلاد سوقاً كبيرة، وينبغي الاستفادة من هذه الفرصة لتطوير التجارة والترانزيت.
وأشار نوروزي إلى أنه إلى جانب إمكانات مثل تشابهار وخط سكة حديد رشت - آستارا، يجب إيلاء اهتمام خاص أيضاً لإمكانات إينتشه برون وميناء أميرآباد، وأضاف: إن التركيز على تطوير إينتشه برون يمكن أن يكون منطلقاً للتحول ليس لمحافظة غلستان فحسب، بل وأن يكون ذا أهمية استراتيجية للبلاد بأكملها.يُذكر أن مركز إينتشه برون اللوجستي، نظراً إلى وقوعه على الحدود بين إيران وتركمانستان، ووجوده على مسار ربط شبكة السكك الحديدية في البلاد بآسيا الوسطى وأسواق أوراسيا، يُعدّ أحد الطاقات المهمة والاستراتيجية للبلاد لتطوير الترانزيت والتجارة الإقليمية وتعزيز مكانة إيران في الممرات الدولية. كما أن تطوير هذا المركز والاستفادة من إمكاناته بالاعتماد على مشاركة واستثمارات القطاع الخاص، ولاسيما جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، كان من المحاور التي أكدت عليها وزارة الطرق والإسكان.
 

البحث
الأرشيف التاريخي