توجال يعزز حضور السياحة الطبيعية في طهران

/ في مشهد يجمع بين الطبيعة الجبلية والحياة الحضرية، يبرز توجال كأحد أهم المواقع الطبيعية في محافظة طهران، بما يضمه من تضاريس جبلية وأودية نهرية ونظم بيئية غنية. وفي خطوة تعكس تنامي الاهتمام بحماية التراث الطبيعي وتوظيفه سياحياً، أُعلن أن «المشهد الطبيعي لتوجال وأوديته النهرية» أصبح مؤهلاً للتسجيل في قائمة التراث الطبيعي الوطني الإيراني، بعد استكمال الدراسات والتقييمات الفنية من قبل الخبراء والمتخصصين.
وجاء الإعلان خلال اجتماع المجلس الوطني لتسجيل التراث الطبيعي، الذي بحث 17 ملفاً لمعالم طبيعية في محافظتي طهران وآذربايجان الشرقية، حيث حظي ملف توجال بأهمية خاصة، نظراً إلى ما يتمتع به الموقع من قيم بيئية وطبيعية وسياحية.
وقال مدير عام تسجيل الآثار ومناطق الحماية وصون وإحياء التراث غير المادي والطبيعي، إن اعتماد أهلية المشهد الطبيعي لتوجال للتسجيل الوطني يمثل خطوة مهمة نحو حماية النظم البيئية الجبلية والتنوع الحيوي والمشهد الطبيعي للعاصمة، مؤكداً أن هذه الخطوة يمكن أن تمهد الطريق أمام تطوير السياحة الطبيعية والمستدامة في محافظة طهران.
وأوضح عليرضا إيزدي، أن توجال لا يمثل مجرد منطقة جبلية، بل يشكل مشهداً طبيعياً متكاملاً يضم مجموعة من العناصر الجبلية والأودية النهرية والأنظمة البيئية المرتبطة بها. ومن شأن توثيق القيم الطبيعية لهذه المنطقة وإدراجها ضمن منظومة التراث الوطني أن يوفر إطاراً أكثر فاعلية لحمايتها وتنظيمها وإدارتها وفق مبادئ الاستدامة.
وشملت الملفات التي درسها المجلس أيضاً عدداً من الأشجار المعمرة ذات القيمة الطبيعية في طهران ومحافظة آذربايجان الشرقية، من بينها أشجار الدردار المعمرة في حديقة قيطرية، وشجرة دلب معمرة في دركه، وأخرى في حديقة زعفرانية، إضافة إلى شجرة الدردار المعمرة في رامكوه زعفرانية وفي شارع شريعتي.
كما ضمت القائمة شجرة دلب معمرة في قاسم آباد بمدينة ورامين، وشجرة دلب معمرة في جماران، وأخرى في متحف الفنانين، إلى جانب شجرة معمرة في وشتان بمدينة فيروزكوه.
وفي محافظة آذربايجان الشرقية، شملت الملفات أشجار قره الدردار في قريتي قلعة مراغوش وكافي الملك التابعتين لمدينة شبستر، حيث اعتُبرت هذه المعالم الطبيعية أيضاً مؤهلة للتسجيل في قائمة التراث الطبيعي الوطني.
ويأتي التعرف على هذه المعالم وتوثيق قيمتها في إطار جهود إيران لصون تراثها الطبيعي وحماية التنوع الحيوي وتعزيز الإجراءات الوقائية تجاه المواقع والعناصر الطبيعية ذات القيمة. كما يمكن أن يسهم هذا النهج في إيجاد توازن بين حماية البيئة وإتاحة هذه المقومات أمام الزوار، بما يعزز حضور السياحة الطبيعية والمستدامة ويحافظ في الوقت نفسه على الهوية البيئية والثقافية للمناطق التي تحتضنها.
البحث
الأرشيف التاريخي