من الصخور إلى العالمية.. كندوان ترسم مستقبلاً جديداً للسياحة الريفية

/ تسعى قرية كندوان التاريخية في محافظة آذربايجان الشرقية، (شمال غربي إيران)، إلى تحويل مكانتها الدولية إلى رافعة للتنمية السياحية والاقتصادية المحلية، من خلال تطوير بنيتها التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على هويتها التاريخية وطابعها المعماري الفريد الذي جعلها واحدة من أبرز الوجهات السياحية الريفية في إيران.
وأكد معاون وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية لشؤون السياحة أن كندوان تعد من أبرز المقاصد السياحية في إيران، مشدداً على ضرورة الارتقاء بالبنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات وتعزيز دور المجتمع المحلي، بما يتيح للقرية الاستفادة بصورة أكبر من تدفق الزوار والحركة السياحية.
وكانت كندوان قد أُدرجت عام 2023 من قبل منظمة السياحة العالمية ضمن قائمة «أفضل القرى السياحية في العالم»، لتصبح بذلك إحدى أبرز وجهات السياحة الريفية الإيرانية على الساحة الدولية. وتستمد القرية خصوصيتها من هندستها المعمارية الصخرية الفريدة ومنازلها المنحوتة في الصخور، فضلاً عن استمرار السكان في ممارسة حياتهم اليومية داخل نسيجها التاريخي، ما يمنح الزائر تجربة سياحية مميزة تجمع بين اكتشاف التراث والحياة الريفية.
وشدد أنوشيروان محسني بندبي على ضرورة الحفاظ على المكانة والهوية التاريخية لكندوان بالتوازي مع تطوير نشاطها السياحي، مؤكداً أن مشروعات التنمية ينبغي أن تتناسب مع مكانتها العالمية، وأن تكون البنية التحتية وجودة الخدمات على مستوى هذه المكانة، وقادرتين على تلبية احتياجات السياح.
وأشار إلى أهمية تعزيز حضور كندوان في الأسواق السياحية المحلية والدولية، موضحاً أن المكانة التي اكتسبتها القرية على المستوى العالمي تمثل رأس مال سياحياً وثقافياً مهماً لمحافظة آذربايجان الشرقية، وينبغي توظيفها في التعريف بالمقومات السياحية للمحافظة واستقطاب المزيد من الزوار.
ووصف محسني بندبي كندوان بأنها نموذج مميز للتكامل بين التراث التاريخي والحياة الريفية والنشاط السياحي، مؤكداً ضرورة الحفاظ على هذا التوازن والخصوصية خلال مختلف مراحل تطوير القرية، بحيث لا تؤدي مشاريع التنمية السياحية إلى المساس بهويتها أو طابعها الأصيل.
وتعكس هذه التوجهات مساعي إيران إلى تحويل المكانة الدولية التي تتمتع بها كندوان من مجرد تصنيف سياحي إلى فرصة حقيقية للتنمية المحلية، من خلال الجمع بين حماية التراث، وتحسين تجربة الزائر، وتمكين المجتمع المحلي، وتشجيع الاستثمارات السياحية، بما يعزز حضور القرية على خريطة السياحة الثقافية والريفية الدولية.
البحث
الأرشيف التاريخي