«نوروز البحر».. قشم تحتفي بتراثها البحري وثقافة سواحل الخليج الفارسي

/ تستعد جزيرة قشم، (جنوبي إيران)، لاستقبال فعالية «نوروز البحر» في ميناء سلخ في 3 سبتمبر/أيلول، تحت شعار «البحر، بداية الحياة واحتفال بالتضامن»، في احتفال يجمع بين التراث البحري والحياة الساحلية والموروث الثقافي لسكان الخليج الفارسي.
وتهدف الفعالية إلى الحفاظ على المعارف المحلية المرتبطة بالملاحة البحرية، وإحياء المراسم القديمة لسكان السواحل، والتعريف بالتراث الثقافي غير المادي للمجتمعات البحرية في محافظة هرمزغان، بما يشمل تقاليد البحارة والصيادين والموسيقى والحكايات الشعبية التي تناقلت عبر الأجيال.
وقال معاون السياحة في إدارة التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية بمحافظة هرمزغان، إن «نوروز البحر» من المراسم المتجذرة في المجتمعات الساحلية بالمحافظة، وقد نشأ في ارتباط وثيق بالبحر ومصادر الرزق وأنماط الحياة المحلية.
وأكد سليم محمدي، أن الحفاظ على هذا الموروث ونقله إلى الأجيال المقبلة يمثل أهمية ثقافية واجتماعية، مشيراً إلى أن الفعالية تتيح فرصة لإعادة اكتشاف المعارف التقليدية للبحارة والتقاليد المرتبطة بالصيد والثقافة الشفوية لسكان السواحل.
كما تسهم الفعالية في التعريف بالإمكانات الثقافية والسياحية لقرية سلخ وجزيرة قشم، واستقطاب الزوار والمهتمين بالتراث الراغبين في التعرف على التقاليد المحلية والحياة اليومية للمجتمعات الساحلية في جنوب إيران.
ولا تقتصر أهمية «نوروز البحر» على الجانب الاحتفالي، بل تمثل نموذجاً لتوظيف التراث غير المادي في دعم السياحة الثقافية، من خلال تحويل العادات والموسيقى والحكايات والمعارف التقليدية إلى تجارب حية يعيشها الزائر داخل البيئة التي نشأت فيها.
وأكد محمدي أن الاهتمام بالتراث غير المادي يسهم في حماية الهوية الثقافية، ويمكن أن يشكل رافعة لتنمية السياحة الثقافية وتعزيز الاقتصاد المحلي، فضلاً عن تقديم تجربة أصيلة للزوار بعيداً عن الأنماط السياحية التقليدية.
وتواصل إدارة التراث الثقافي والسياحة في هرمزغان دعم الفعاليات المنبثقة من الثقافة المحلية وأنماط الحياة الحقيقية للسكان، باعتبارها عنصراً أساسياً في هوية الوجهات السياحية وقدرتها على تقديم تجارب مميزة للزوار.
وتجسد «نوروز البحر» عمق العلاقة التاريخية بين سكان هرمزغان والبحر، التي حافظت عليها الأجيال من خلال المراسم والموسيقى والعروض الشعبية والمعارف المرتبطة بالصيد والملاحة.
وتمنح الفعالية جزيرة قشم فرصة جديدة لتعزيز حضورها على خريطة السياحة الثقافية في إيران، عبر تقديم تراث بحري حي يتيح للزائر اكتشاف الثقافة المحلية وعلاقة الإنسان بالبحر في واحدة من أكثر مناطق جنوب إيران تميزاً بطبيعتها وتراثها.
 
البحث
الأرشيف التاريخي