تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
من الحدائق التاريخية إلى الأراضي الرطبة.. بروجرد تفتح الطريق نحو العالمية
وأكد مدير عام التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية في محافظة لرستان، أن منظومة «كَبَر جودكي» السياحية في بروجرد تتمتع بتاريخ عريق ومقومات طبيعية وبشرية متميزة، تؤهلها لتكون من المواقع ذات الإمكانات الكبيرة للتسجيل والاعتراف على المستوى العالمي.
وقال عطا حسن بور، إن السياحة تمثل أحد المحاور الرئيسية للتنمية في محافظة لرستان، مشيراً إلى أن المحافظة تتعامل مع القطاع السياحي بوصفه محركاً للتعريف بإمكاناتها وتعزيز مسار التنمية فيها.
وتكشف الوثائق التاريخية عن المكانة التي احتلتها بروجرد وخُرم آباد في تاريخ المنطقة، إذ كانت المصادر العائدة إلى العصر القاجاري تطلق على خرم آباد اسم «دارالغرور»، بينما عُرفت بروجرد باسم «دارالسرور»، في إشارة إلى مكانتهما التاريخية والعمرانية.
وأوضح حسن بور أن بروجرد وخُرم آباد هما المدينتان الوحيدتان في لرستان اللتان تمتلكان هوية عمرانية موثقة في الخرائط التاريخية للتخطيط الحضري في إيران، مشيراً إلى أن السور التاريخي لبروجرد يمثل أحد أبرز العناصر المعمارية التي تميز النسيج التاريخي للمدينة.
وفي سياق جهود التعريف بالتراث الإيراني على المستوى العالمي، أشار حسن بور إلى ملف التسجيل العالمي للحدائق الإيرانية، لافتاً إلى أن الحدائق التاريخية في لرستان، ولا سيما حدائق بروجرد، لم تحظَ بالحضور الذي يتناسب مع قيمتها التراثية.
وتتميز بعض حدائق بروجرد بوجود التكايا داخلها، وهي سمة معمارية وثقافية نادرة تجمع بين المساحات الخضراء والعمارة والممارسات الاجتماعية والدينية، ما يمنح هذا النمط من الحدائق خصوصية يمكن أن تشكل عنصراً مهماً في تطوير السياحة الثقافية للمدينة.
وفي إطار خطة المحافظة لتعزيز حضورها السياحي، يجري العمل على إعداد ثلاثة ملفات للتسجيل العالمي، تتقدمها منظومة «كَبَر جودكي» السياحية، التي تجمع بين المقومات الطبيعية والجيولوجية والعناصر البشرية والتراثية.
ووصف حسن بور المنطقة بأنها ذات جذور تاريخية عريقة، وتضم أراضي رطبة ذات خصائص جيولوجية فريدة، إلى جانب مقومات طبيعية وبشرية تمنحها إمكانات كبيرة للارتقاء إلى مستوى التسجيل والاعتراف الدولي.
ويتيح هذا التنوع إمكانية تطوير أنماط سياحية متعددة في المنطقة، من بينها السياحة البيئية والجيولوجية والثقافية، وربطها بالمواقع التراثية في بروجرد، بما يوفر للزائر تجربة أكثر تكاملاً ويعزز جاذبية المدينة للسياح المحليين والدوليين.
وتشمل الملفات التي يجري العمل عليها أيضاً مساجد بروجرد التاريخية، التي تعكس جوانب من التحولات الدينية والتاريخية التي شهدتها إيران عبر العصور، فضلاً عن قيمتها المعمارية والثقافية التي تجعلها جزءاً مهماً من الهوية التاريخية للمدينة.
وتعكس هذه المشاريع توجهاً نحو بناء هوية سياحية متكاملة لبروجرد، تجمع بين التاريخ والعمارة والحدائق التقليدية والطبيعة والمواقع الجيولوجية والمساجد العريقة والحرف اليدوية. ومن شأن توظيف هذه العناصر ضمن مسارات وتجارب سياحية مترابطة أن يعزز جاذبية المدينة، ويدعم فرص الاستثمار والتنمية المحلية، ويفتح أمامها آفاقاً أوسع للحضور على خريطة السياحة العالمية.
