تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
معدل بقاء النخبة من النساء في إيران يتجاوز الرجال بنسبة واحد في المئة
واستعرض سعيد خدايغان أحدث المؤشرات المتعلقة برصد هجرة النخب ومدى بقائهم في البلاد، مشيرًا إلى أن غياب البيانات الموحدة كان يمثل عقبة دائمة في هذا المجال؛ إذ كانت كل جهة تقدم أرقامًا متفاوتة حول هجرة النخب بناءً على مجتمعها الإحصائي الخاص.
وأوضح أن وزارة العلوم كانت تركز أساسًا على إحصاءات طلاب الدراسات العليا، بينما رصدت وزارة التربية والتعليم طلاب مدارس الموهوبين، وتابع نادي الباحثين الشباب أرقام الحاصلين على ميداليات الأولمبياد؛ وهو ما كان يؤدي إلى تضارب الأرقام وتناقضها.
وأضاف خدايغان: مع بداية الحكومة الرئيس بزشكيان، اتُّخذ القرار بتجميع البيانات وتأسيس مرصد وطني للإعلان الدقيق عن إحصاءات الهجرة ومعدلات بقاء النخب. وبناءً على ذلك، جرى فحص بيانات الأشخاص الذين صنفتهم المؤسسة الوطنية للنخب خلال السنوات العشر الماضية، بما في ذلك الفائزون بالأولمبياد وأصحاب المراتب الأولى في الاختبارات الوطنية.
وأشار نائب رئيس المؤسسة الوطنية للنخب إلى أن بيانات الهجرة تُسجل عادةً بتأخير يقارب عامًا واحدًا، مبيّنًا أنه وفقًا لإحصاءات العام المذكور استقر معدل بقاء النخب من النساء عند ٨٢ في المئة، والرجال عند ٨١ في المئة، في حين ترتفع النسبة إلى ٨٣ في المئة بين أصحاب المراتب الأولى في اختبارات القبول الجامعية.
وحول النمط العمري للهجرة، أوضح خدايغان أن معدل البقاء في الفئة العمرية بين ١٨ و٢٠ عامًا مرتفع للغاية، إذ يبلغ نحو ٩٢ في المئة لدى الرجال و٩٦ في المئة لدى النساء، مشيرًا إلى أن الفرص والدوافع للهجرة تتغير مع تقدم العمر، وتتركز أعلى معدلات مغادرة البلاد في الفئة العمرية بين ٢٧ و٣٣ عامًا.
وكشف خدايغان عن تراجع وتيرة استرداد الشهادات الجامعية في الجامعات الكبرى، مؤكدًا إجراء عمليات تنقيب دقيقة في البيانات بالتعاون مع الجهات المعنية، ومنها شرطة الهجرة والجوازات، لتحديد وضع وجود الأفراد داخل البلاد أو خارجها عبر مسارات مختلفة.
وبحسب خدايغان، شهد العام المذكور تراجعًا بنسبة ٣٠ في المئة في وتيرة استرداد الشهادات الجامعية لخريجي الجامعات الكبرى في التخصصات غير الطبية، مقارنة بالعام السابق. وأضاف أن طلبات إصدار شهادة «حسن السيرة والسلوك المهني» للكوادر الطبية سجلت هي الأخرى تراجعًا بنسبة ١٨ في المئة، لافتًا إلى أنه رغم كون هذه الشهادة من المتطلبات الأساسية لبعض مسارات الهجرة، فإن انخفاض هذه المؤشرات يعكس تغيرًا ملموسًا في اتجاهات هجرة النخب.
