تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس الجمهورية، مُشيراً الى أنّ ما تحقّق خلال المفاوضات إنجاز عظيم:
الوحدة مفتاح وسرّ انتصار البلاد ونجاحها على أعدائها
وشدّد الدكتور بزشكيان، أمس الجمعة في الجمعية العامة الحادية والثلاثين للجمعية الإسلامية التابعة للجمعية الطبية الإيرانية، أثناء إحيائه لذكرى الإمام الخميني(رض)، والقائد الشهيد للثورة الإسلامية، وجميع شهداء الحرب الأخيرة، على المكانة المؤثرة والموثوقة للجمعية الطبية في النظام الصحّي للبلاد، وأكد على ضرورة قيام الأطباء والعاملين في المجال الطبي بدور فاعل في حلّ مشاكل الناس وتحسين جودة الخدمات الصحية، وقال: يجب اتخاذ خطوات لعلاج أي خلل وخدمة الشعب بأمانة.
وشدّد الرئيس بزشكيان على ضرورة تجاوز مرحلة التعبير عن المشاكل والتوجّه نحو حلّها، قائلاً: إن التعبير عن الألم والمشاكل ليس حلّاً ولا عوناً. الحديث عن الألم ليس علاجاً؛ بل يجب معالجته. أحياناً يكون لتكرار الألم آثار سلبية. الحل هو معالجة الألم، وهذا بالطبع ليس بالأمر الهين.
وأردف موضّحاً: إذا تصرفنا على النحو الأمثل، وخدمنا الشعب بأمانة، واتخذنا خطوات لتطوير البلاد وتعزيزها، فمن ذا الذي يستطيع أن يقف في طريقنا. وأكّد أيضاً على أهمية إشراك الجمهور في تقديم خدمات أفضل وأعلى جودة للمجتمع، قائلاً: إن مشاركة الجمهور وحضوره، مع ثقته بمن يقبله، أمر ممكن. إن مكانتكم في النظام الصحي للبلاد تحظى بقبول واسع. مُؤكّداً أنه علينا أن نتكاتف لخدمة الشعب.
ما تحقّق خلال المفاوضات إنجاز عظيم
وفي جزء آخر من كلمته، تناول الرئيس بزشكيان القضايا والتحدّيات الراهنة التي تواجه البلاد، وإجراءات الحكومة وإنجازاتها، فضلاً عن القضايا الإقليمية المتأثرة بالحرب التي فرضتها أمريكا والكيان الصهيوني على بلادنا. وشدّد على أنّ الوحدة هي مفتاح وسر انتصار البلاد ونجاحها على أعدائها، قائلاً: إن ما تحقّق خلال المفاوضات إنجاز عظيم حظي بموافقة المجلس الأعلى الأمن القومي وبروح الوحدة والتضامن، وقد دافع عنه جميع أعضاء هذا المجلس الذين شاركوا في هذا الجهد بكل حزم.
ووصف رئيس الجمهورية الاتفاق الأخير بأنه مشرّف وقيّم، قائلاً: لن تجدوا بنداً واحداً في هذا الاتفاق يُشير إلى إلتزام يتعلّق بنا؛ فجميع الإلتزامات مُرتبطة بالطرف الآخر. وأوضح: بالطبع، كل هذه الأمور لا تعني أننا سنستسلم إذا أرادوا الهجوم. هاتان المسألتان منفصلتان. لن نرضخ للتنمر بأي شكل من الأشكال، ولا شك في ذلك. سنقف في وجههم حتى آخر نفس، وسنردّ عليهم ردّاً ساحقاً.
العالم أجمع يُقرّ بنصرنا
وأكّد الدكتور بزشكيان على ضرورة إنهاء الحرب في وقت ما، قائلاً: من الأفضل إنهاء الحرب اليوم، ونحن في أوج قوتنا وعزّتنا، والعالم أجمع يُقرّ بنصرنا، ويؤكّد أن أمريكا، خلافاً لجميع القوانين، إعتدت على مدارسنا ومستشفياتنا وبنيتنا التحتية، وهي مكروهة في العالم. وأضاف: اليوم، نؤمن أن جميع قادتنا وقواتنا المسلحة على أتمّ الاستعداد للدفاع عن الوطن بكل ما أوتوا من قوّة، حتى لو كلفهم ذلك حياتهم. كما أنهم يؤمنون بأن الحكومة تسعى جاهدة لخدمة الشعب بكل ما أوتيت من قوة.
وشدد الدكتور بزشكيان قائلاً: علينا أن نتقبّل اختلاف الآراء، وأن نؤمن بأننا إذا اتّحدنا، فنحن أقوياء، وإذا اختلفنا، فسنُهزم. العدو يحاول زرع الخلاف، وعلينا ألّا ندع نار الخلاف تشتعل. وأكد قائلاً: نحن مسؤولون عن حلّ مشاكل الشعب، وبصفتي شخصاً مسؤولاً، يجب أن أستجيب لاحتياجات الشعب.
وأشاد الرئيس بزشكيان بالدور الفريد الذي لعبه الشعب في الدفاع عن سيادة البلاد ضد العدوان الأجنبي، قائلًا: إن أولئك الذين يجلسون على الجانب الآخر من الحدود ويدعون العدو لغزو إيران، وهو أمر مخزٍ. هؤلاء ليسوا إيرانيين؛ ولكن أولئك الذين بقوا في الشوارع لعدة أشهر بكل قوتهم وأحبطوا خطة العدو يستحقّون التقدير. كما أن أولئك الذين لم يأتوا ولم يتعاونوا مع العدو يستحقون التقدير أيضاً. آمل أن نتمكن من تعزيز هذه الوحدة يوماً بعد يوم في البلاد وأن نتّحد.
وفي الختام، أكد الدكتور بزشكيان بالقول: يجب علينا جميعاً العمل معاً لنكون أكثر تماسكا وقوّةً، ولنقف في نهاية المطاف في وجه العدو الغادر والمجرم والاستعماري.
يجب السعي لتوفير الطاقة للوحدات الصناعية
في سياق آخر، صرّح الرئيس بزشكيان، في اجتماع عُقد مساء أمس الأول، لمراجعة آخر مستجدات تنفيذ القرارات لتوفير الطاقة للوحدات الصناعية، انه يجب السعي لتوفير الطاقة للوحدات الصناعية في إطار رؤية وطنية، مع إعطاء الأولوية للحفاظ على الإنتاج والعمالة، لأن توقّف الإنتاج، بالإضافة إلى الإضرار بالمؤسسات الاقتصادية، يمكن أن تكون له آثار مباشرة وغير مباشرة على العمل ومعيشة القوى العاملة.
