تراجع الإنتاج وشلل الأسواق.. الحرب تستنزف الاقتصاد الأوكراني

ألحقت الحرب الروسية الأوكرانية أضراراً واسعة بالاقتصاد الأوكراني، بعدما امتد القتال إلى المصانع والمنشآت الصناعية والطاقة والبنية التحتية، ما أدى إلى تراجع الإنتاج وإغلاق عدد من المصانع ونقل أخرى إلى مناطق أكثر أمناً. وتُعدّ خاركيف من أبرز المدن المتضررة، إذ تراجع إنتاجها الصناعي بأكثر من 70%، فيما لا تعمل بعض المصانع التي واصلت نشاطها إلا بنسب محدودة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وفي دونباس، فقدت أوكرانيا جزءاً مهماً من قاعدتها الصناعية بعد سيطرة روسيا على عدد من المناجم والمصانع، الأمر الذي انعكس على قطاع الفحم ودفع البلاد إلى الاعتماد على الاستيراد. ومع تراجع الإنتاج في المناطق الصناعية الرئيسية، برزت دنيبرو مركزاً للصناعة الأوكرانية، لكنها تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة استهداف منشآت الإنتاج والطاقة والنقل.
كما تضررت صناعة الحديد والصلب في زاباروجيا، حيث انخفض الإنتاج إلى أقل من نصف مستوياته السابقة، بينما امتدت تداعيات الحرب إلى الأسواق، مع مغادرة عدد كبير من التجار والعمال وتراجع الحركة التجارية. وبذلك يواجه الاقتصاد الأوكراني ضغوطاً متراكمة، من تدمير المنشآت وتراجع الإنتاج وفقدان العمالة واضطراب الأسواق والطاقة والنقل، في وقت تحاول فيه كييف الحفاظ على ما تبقى من قدراتها الصناعية والاقتصادية لمواصلة الحرب.
البحث
الأرشيف التاريخي