ماكو وبازركان.. بوّابة إيران البرّية نحو سياحة دولية أكثر انفتاحاً

/ تتجه منطقة ماكو الحرة ومعبر بازركان في شمال غرب إيران إلى تعزيز موقعهما بوصفهما بوابة استراتيجية للسياحة الدولية، في إطار توجه حكومي لتطوير السياحة الوافدة وتوسيع الدبلوماسية السياحية والحدودية. وتكتسب المنطقة أهمية خاصة، إذ تشير البيانات إلى أن أكثر من 75 بالمئة من السياح الأجانب الوافدين إلى إيران يدخلون عبر الحدود البرية.
وخلال جولة لتفقد الحدود البرية، بحث المدير العام للتسويق وتطوير السياحة الخارجية بوزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية مسلم شجاعي، مع المدير العام لمنظمة منطقة ماكو الحرة التجارية والصناعية حسين غروسي، سبل توظيف الإمكانات السياحية للمنطقة وتعزيز التعاون الدولي.
وأكد شجاعي على أن السياحة تؤدي دوراً محورياً في تحسين صورة إيران وعلامتها الوطنية على الساحة الدولية، معتبراً المناطق الحرة من أهم محركات التنمية السياحية في المناطق الحدودية. ودعا إلى الاستفادة من إمكاناتها لزيادة استقطاب السياح الأجانب، من خلال تطوير التفاعلات الدولية، وتصميم منتجات سياحية جديدة، وتعزيز التسويق الموجه، وتسهيل دخول الزوار عبر المعابر البرية.
من جانبه، أوضح غروسي أن السياحة تمثل إحدى الأولويات الاستراتيجية الأربع في البرنامج الشامل لمنطقة ماكو الحرة، معلناً استعداد المنطقة لتوسيع التعاون مع وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية والجهات المختصة في محافظة آذربايجان الغربية، وتنفيذ برامج مشتركة لتفعيل قدراتها السياحية.
وشملت الجولة معبر بازركان، الذي لا يقتصر دوره على ترانزيت البضائع، بل يعد من أهم منافذ دخول وخروج المسافرين والسيّاح الأجانب من إيران وإليها. كما جرى التأكيد على أهمية معبر رازي بين إيران وتركيا، الذي يؤدي دوراً رئيسياً في حركة المسافرين والسياح، إلى جانب امتلاكه إمكانات في مجال نقل البضائع.
وتبرز هذه المعابر كعناصر أساسية في استراتيجية السياحة الإيرانية، سواء في أوقات الاستقرار أو الأزمات. ومن شأن تطوير البنية التحتية والخدمات السياحية فيها أن يعزز تدفق الزوّار، ويدعم التعاون الإقليمي، ويرسخ الدبلوماسية السياحية الإيرانية، ويمنح المناطق الحدودية دوراً أكبر في صناعة تجربة سياحية دولية متكاملة. كما تتيح هذه المواقع تطوير مسارات سياحية عابرة للحدود، وربط الأسواق الإقليمية، وتحويل العبور البري إلى تجربة سياحية سهلة وجاذبة.
البحث
الأرشيف التاريخي