مشهد المقدّسة تستعدّ لاستقبال الزائرين بأكثر من 50 موكباً

/ تستعدّ مدينة مشهد المقدسة لاستقبال أعداد كبيرة من الزائرين في ذكرى استشهاد الإمام علي بن موسى الرضا(ع)، وسط ترتيبات واسعة لتعزيز الخدمات على الطرق المؤدية إلى العتبة الرضوية المقدسة. وفي هذا الإطار، أعلنت دائرة الأوقاف والشؤون الخيرية في محافظة خراسان الرضوية، عن إقامة أكثر من خمسين موكباً ومحطة لخدمة الزائرين، لتوفير احتياجاتهم الثقافية والرفاهية خلال أيام الزيارة.
وتنتشر المواكب في المسارات المؤدية إلى الحرم المطهر، فيما تتولى الأوقاف والمزارات الدينية والمؤسسات الخيرية تشغيل جانب كبير منها. وتشمل الخدمات، إقامة الزائرين، وتقديم الوجبات الساخنة، وتوزيع الخبز المجاني، إضافة إلى الشاي، بما يتيح للزائرين القادمين سيراً أو بوسائل النقل المختلفة مواصلة رحلتهم في أجواء أكثر راحة وأماناً.
ولا تقتصر هذه المبادرات على الجانب الخدمي؛ إذ يشارك أكثر من 100 مبلّغ ومبلّغة في تنفيذ برامج ثقافية ودينية، بينها صلاة الجماعة، والمحاضرات، ومجالس العزاء، وقراءة القرآن، وتوزيع المنتجات الثقافية. كما تتعاون جهات إغاثية وطبية، بينها جمعية الهلال الأحمر، لتقديم المساعدة الصحية والإنسانية عند الحاجة.
وتكتسب هذه المواكب أهمية سياحية خاصة، لأنها تشكّل جزءاً من تجربة الزائر في مشهد المقدسة، حيث تتداخل الزيارة الدينية مع التعرّف إلى المدينة ومعالمها وخدماتها ومجالها الثقافي. ومن المقرر توفير طاقة استيعابية تقارب 100 ألف زائر يومياً خلال ذروة الحضور، سواء في المواكب أو أماكن الإقامة المخصصة داخل مشهد المقدسة.
وفي السياق، أكدت إدارة العتبة الرضوية المقدسة والسلطات المحلية على ضرورة تطوير النقل، ومواقف السيارات، ومراكز الإقامة، والخدمات العامة، بما يتناسب مع الزيادة المتوقعة في أعداد الزائرين. كما دعت إلى دعمهم.
وتؤكد هذه الاستعدادات أن مواكب الخدمة لا تؤدي دوراً دينياً واجتماعياً فحسب، بل تسهم أيضاً في دعم السياحة وتعزيز قدرة مشهد المقدسة على استضافة الوفود والزائرين، وتحويل أيام الزيارة إلى تجربة متكاملة تجمع بين الروحانية، والضيافة، والثقافة، والخدمة العامة. كما تسهم هذه المواكب في تنشيط الحركة المحلية، وتعزيز صورة مشهد  المقدسة كوجهة ثقافية وسياحية.
البحث
الأرشيف التاريخي