تصعيد إسرائيلي في الجنوب اللبناني.. اعتداءات تعرقل انتشار الجيش وعودة الأهالي

تواجه الأوضاع في الجنوب اللبناني مرحلة شديدة الخطورة، مع استمرار الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، التي تعرقل انتشار الجيش اللبناني وتمنع عودة الأهالي إلى قراهم، رغم أنّ «المناطق التجريبية» كان يُفترض أن تشكل خطوةً أولى نحو تثبيت الاستقرار وتعزيز حضور الدولة. لكن استمرار القصف والتفجير والتجريف والتوغل الإسرائيلي أبقى الجنوب تحت ضغط أمني متواصل، ما يهدد بتحويل هذه المناطق إلى بؤر توتر دائمة.
وبالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، واصل كيان الاحتلال اعتداءاته في عدد من المناطق، وفق ما أوردته قيادة الجيش اللبناني، مشيرة ًإلى تدمير وتجريف منازل، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في مناطق بينها كفرتبنيت وحداثا وكونين والخيام والمنصوري ومجدل زون. كما تعرضت مواقع للجيش لإطلاق النار، ما يشكل تهديداً مباشراً لدور المؤسسة العسكرية في حماية السكان وتثبيت سلطة الدولة اللبنانية.
ولم تقتصر الاعتداءات على الجانب العسكري، بل طالت مقومات الحياة المدنية، عبر تفجير مشروع للمياه تابع للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في مركبا، وإحراق أشجار الزيتون ومساحات زراعية في أطراف عيترون، إلى جانب عمليات التدمير والتجريف. وتنعكس هذه الممارسات مباشرةً على حياة الأهالي، الذين يواجهون صعوبات كبيرة في العودة إلى منازلهم وأراضيهم وإعادة بناء حياتهم الطبيعية.
وتزداد خطورة المشهد في ضوء تصريحات المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، الذي أكد أنّ مكتبه وثق «انتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني»، مشيراً إلى أنّ بعضها قد يرقى إلى جرائم حرب، كما أعرب عن قلقه من استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية وحرمان السكان من العودة.
 
البحث
الأرشيف التاريخي