تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس لجنة الاستثمار في غرفة التجارة:
تمويل الإنتاج مفتاح الحفاظ على الاستقرار الإقتصادي
وتواجه الاقتصادات المنخرطة في الحروب عادة تحديين متزامنين؛ فمن جهة تشهد ارتفاعاً في تكاليف الإنتاج، واضطراباً في سلاسل التوريد، وزيادة في الأسعار، ومن جهة أخرى تتراجع القدرة المالية للمؤسسات على تأمين المواد الأولية واستمرار الإنتاج. وفي مثل هذه الظروف، يجد صناع السياسات الاقتصادية أنفسهم مضطرين إلى اتخاذ خيارات صعبة بين السيطرة على التضخم والحفاظ على استمرارية الإنتاج. ويرى كثير من الخبراء أنه في اقتصاد الحرب ينبغي أن تكون الأولوية لمنع توقف نشاط المؤسسات وضمان الإمداد المستمر بالسلع التي يحتاجها المجتمع، لأن تراجع الإنتاج ونقص السلع قد يترتب عليهما تداعيات أشد خطورة من ارتفاع الأسعار.
وبشأن أهم أولويات الحكومة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في ظل ظروف الحرب، قال رئيس لجنة الاستثمار في غرفة التجارة: إن أهم إجراء ينبغي أن يكون على جدول الأعمال في المرحلة الحالية هو التخلي عن السياسات الانكماشية، وتهيئة الظروف اللازمة لتمويل المؤسسات الإنتاجية. وأضاف: أن توفير التمويل للإنتاج في الظروف الراهنة يُعد، من وجهة نظر القطاع الخاص، ضرورة لا مفر منها، موضحاً: أنه يجري حالياً ضخ حجم كبير من السيولة لتسديد رواتب وأجور موظفي الدولة، وهو ما يترك بدوره آثاراً تضخمية، في حين يرى بعضهم أن توجيه الموارد إلى القطاع الإنتاجي يؤدي أيضاً إلى التضخم.
واعتبر فرشيد شكرخدائي أن أهم إجراء على المدى القصير يتمثل في توفير البيئة المناسبة لمنح التسهيلات الائتمانية للقطاع الإنتاجي، بما يمكّن الوحدات الاقتصادية من تأمين المواد الأولية التي تحتاج إليها.
ورداً على سؤال بشأن أداء الحكومة في توفير السلع الأساسية ومنع فراغ رفوف المتاجر، قال شكرخدائي: تمكنت الحكومة خلال الفترة الأخيرة من تلبية احتياجات السوق بالاعتماد على المخزونات المتوافرة في المستودعات والسلع الموجودة، ما حال دون حدوث نقص واسع في الأسواق. وقد جرى توفير جزء من السلع المطروحة في السوق من المخزونات الموجودة لدى المنتجين والمؤسسات، إلا أن القضية الأساسية تتمثل في ضرورة إعادة تعويض هذه المخزونات واستكمالها.
